وحكى نصر الجوهريّ « 1 » : أنّ معزّ الدّولة بن بويه الديلميّ أهدى إلى أخيه ، ركن الدولة ، من الماس فصّا « 2 » ، وزنه ثلاثة مثاقيل « 3 » ، ولم يسمع بأعظم منه .
وأخبرني السيّد الشريف ناصر الدّين الزّمرديّ : أنّه رأى عند السلطان قطب ( 21 ) الدّين ، ملك الهند ، من الماس الجيّد ، الجليل القدر ، شيئا كثيرا جدّا ، ولعلّهم لا يسمحون بخروج جيّده من أرضهم ، لأنّهم يتيمنون « 4 » به .
قال أرسطوطاليس : الماس بارد يابس في الرّابعة ، يثقب به الياقوت وسائر « 5 » الأحجار الصلبة ، ومتى كان في مجرى البول
هامش
( 1 ) نصر الجوهري فارسيّ وضع كتابه في هذه اللغة فاقتبس منه كل من كتب بعده في هذا الموضوع . وممن نقل عنه : البيروني ، والتيفاشيّ ، ومؤلف هذا الكتاب ( نخب الذخائر ) وغيرهم ؛ ولهذا نرى أسماء فارسية كثيرة للمعادن والحجارة .
( 2 ) في القاموس : « الفصّ للخاتم ، مثلثة ، والكسر غير لحن ووهم الجوهري والجمع فصوص » انتهى . والشائع على الألسنة فتح الأول لخفته .
( 3 ) المثاقيل جمع المثقال ، والمثقال عند العراقيين : أربع وعشرون حبّة . وعند الإيرانيين اثنتان وعشرون حبة .
( 4 ) الذي في الأصل يتيامنون . وتيامن لم يرد في كلامهم بمعنى تيمّن .
( 5 ) في الأصل : وساير بالياء .