وأن يكون عالما بالأدوية التي يستعملها في الأمراض وقواها ، ومزاج الأمراض التي يستعملها فيها ، حتى لا يقابل مرضا حارا بدواء حار ، ولا مرضا باردا بدواء بارد فيفسدهما جميعا .
فهذه جميع وصايا البياطرة والزرادقة ومشاوراتهم على أتم صفاتها .
وأيضا أن يكون عالما بمقدار الدم الذي يخرجه من الحيوان من جميع الفصادات .
لأن مقدار الدم الذي يخرج من النواظر : 4 بسبب الاختلاج وفساد الدماغ والصداع والحمى والطرش وجميع الأمراض التي ذكرناها ، ينبغي أن يكون زنة الدم الذي يخرج منها من الرطل إلى الرطلين .
وأما فصاد الماقين : 5 بسبب الكمنة ، 6 والماء ، والشبكور ، والرمد ، والطرفة ، فمن أوقيتين إلى ثلاث أواق .
وكذلك هذا المقدار في فصاد الأزرعين : بسبب الطابق ، والحرارة ، والسلاق .
وأما فصاد الوداجين : بسبب السوداء ، والصفراء ، والشرى ، وجميع الأدواء ، التي ذكرناها فيه ، فينبغي أن يكون : قريبا من مقدار الذي يخرج منه من رطلين إلى ثلاثة .
وأما فصاد الصدر : بسبب الأمراض التي ذكرناها فيه ، فينبغي أن يكون قريبا من مقدار الأوداج من الرطلين إلى ثلاثة أيضا .
وأما في فصاد الوحشيات : فينبغي أن يكون من رطل إلى رطلين ، وكذلك في وحشيات الرجلين وبواطنهما .
وأما فصاد الذنب : فيكون من : رطل إلى رطلين .
وأما في خرم اللهاة بالدرفش ، بسبب التحنيك فيكون من : ثلاث أواق إلى نصف رطل .
وأما في خرم الأنف بسبب الأنهيار فيكون من : أوقية إلى أوقيتين .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 15
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص١٥