إلا أن الأنثى تفتح من الأعين الضاربة في العروق ويسيل منه مدة وصديد أو شيء شبيه بالعسل ، ويكون نفس البيض الذي يخرج منه في وقت القطع أبيض رخوا لينا ، وبعضه يكون مدة يابسة وينفقىء تحت اليد ولا يمكن أن يخرج منه بيضة صحيحة .
وكان أبي رحمه اللّه يقول : هذا الخلد الماذيان .
وأما علامة السقاوة :
فهي أيضا صنفان : منها باردة ومنها حارة .
فأما علامة الباردة :
فهو أن يورم تحت حنك الحيوان وحنجرته ورما صلبا ويمتنع الفرس من العلف ، ولا يقدر أن يبتلع شيئا ، ويرمي من فمه ومناخيره المدة ، وذلك بسبب برودة المرض وانتفاخه من داخل لأنه لم يكن فيه حرارة ، وينضج الجلد ويفتح إلى خارج فيسترق اللبن من داخل ويكون لون مدتها بيضاء يابسة .
وأما السقاوة الحارة :
فإنه يحدث لها ورم لين ويفتح من خارج ، وربما رمى الفرس من منخايره شيئا من المدة ، وتكون مدة هذا المرض رقيقة صفراء ، وربما ضربت إلى الزرقة ، تكون رائحتها منتنة .
وأما علامة الخنازير :
44 فهي أكثر مما يعرض للمهارة بسبب رقة أبدانهم ولين لحومهم ، ويكون تعقيدا تحت الجلد يابسا ، وربما انعقد على الأوداج ، ومداواتها تكون بالشق والقلع على ما سنذكره عند ذكرنا أمر العلاجات .
وأما علامة الخناق :
فهو ورم حار يعرض في داخل الحنجرة ، مع يبس من غير تعقد من خارج ، ولا يكاد الفرس يبتلع شيئا ، وترى زردمته تحت اليد يابسة ، وربما شخر من مناخيره في وقت التنفس . وهي علامة ردية قاتلة .
وأما علامة السعال :
فهو ظاهرة لكنه ينقسم إلى ثلاث أصناف : أحدها :
السعال من قرحة في الرئة ، والثاني : السعال من الحر والغبار والثالث : السعال من البرد .
أما علامة السعال من القرحة :
فإنك ترى الفرس يكثر من السعال في وقت العلف خلاف سائر الأوقات ، لأنه كلما مضغ العلف وازدرده يمر على موضع القرحة