تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
إلا أن الأنثى تفتح من الأعين الضاربة في العروق ويسيل منه مدة وصديد أو شيء شبيه بالعسل ، ويكون نفس البيض الذي يخرج منه في وقت القطع أبيض رخوا لينا ، وبعضه يكون مدة يابسة وينفقىء تحت اليد ولا يمكن أن يخرج منه بيضة صحيحة . وكان أبي رحمه اللّه يقول : هذا الخلد الماذيان .

وأما علامة السقاوة :

فهي أيضا صنفان : منها باردة ومنها حارة .

فأما علامة الباردة :

فهو أن يورم تحت حنك الحيوان وحنجرته ورما صلبا ويمتنع الفرس من العلف ، ولا يقدر أن يبتلع شيئا ، ويرمي من فمه ومناخيره المدة ، وذلك بسبب برودة المرض وانتفاخه من داخل لأنه لم يكن فيه حرارة ، وينضج الجلد ويفتح إلى خارج فيسترق اللبن من داخل ويكون لون مدتها بيضاء يابسة .

وأما السقاوة الحارة :

فإنه يحدث لها ورم لين ويفتح من خارج ، وربما رمى الفرس من منخايره شيئا من المدة ، وتكون مدة هذا المرض رقيقة صفراء ، وربما ضربت إلى الزرقة ، تكون رائحتها منتنة .

وأما علامة الخنازير :

44 فهي أكثر مما يعرض للمهارة بسبب رقة أبدانهم ولين لحومهم ، ويكون تعقيدا تحت الجلد يابسا ، وربما انعقد على الأوداج ، ومداواتها تكون بالشق والقلع على ما سنذكره عند ذكرنا أمر العلاجات .

وأما علامة الخناق :

فهو ورم حار يعرض في داخل الحنجرة ، مع يبس من غير تعقد من خارج ، ولا يكاد الفرس يبتلع شيئا ، وترى زردمته تحت اليد يابسة ، وربما شخر من مناخيره في وقت التنفس . وهي علامة ردية قاتلة .

وأما علامة السعال :

فهو ظاهرة لكنه ينقسم إلى ثلاث أصناف : أحدها : السعال من قرحة في الرئة ، والثاني : السعال من الحر والغبار والثالث : السعال من البرد .

أما علامة السعال من القرحة :

فإنك ترى الفرس يكثر من السعال في وقت العلف خلاف سائر الأوقات ، لأنه كلما مضغ العلف وازدرده يمر على موضع القرحة