فينكوءها ويحركها ، فيسعل عند ذلك الفرس سعالا قويا ويرمي من فمه شيئا شبيها بالقشور ويسيل من مناخيره مدة بيضاء .
وأما علامة السعال من الحر والغبار :
فإنه يكثر السعال في النهار خلاف الليل وخلاف سائر الأوقات ، وكلما اشتد الحر سعل أكثر بسبب تحريك الحرارة في النهار ، ويرمي من فمه زبدا أبيض وينهج . 45
وأما علامة السعال من البرد :
فان سعاله يكون في الليل أكثر من النهار ومن سائر الأوقات ، وكذلك في وقت شرب الماء . وكلما برد عليه الليل قوي سعاله ، ويقل في النهار ولا يرمي من فمه ولا من مناخيره شيئا بسبب يبس حلقه ونشوفته من البرد .
وأما علامة القيء :
فهو أكثر ما يعرض للحيوان من شدة في أمعائه ، ولا ينفعه من ذلك العلف ويثقل على فم معدته فيقذفه من فمه ، وقد رأيت ذلك كثيرا وداويته بما سأذكره ان شاء اللّه تعالى .
وأما علامة إلقاء العلف من أفواه الدواب :
فذلك بسبب قروح تكون في حلق الفرس من داخل ، ولخشونة الشعير لا يكاد الفرس يبتلعه فيقذفه لخشونته ، وكثيرا ما يحصل ، وداويته بما سنذكره ان شاء اللّه تعالى .
وأما علامة بلع الضفدع في الماء 46
. . . .
وأما علامة التخيل من اللجام حتى يطلع الماء من مناخيره :
فهو أن يكون الحيوان اعتاد الشرب بغير لجام ( كالخيول الداشرات والعربان ) فإذا ألقم اللجام وعب الماء وأراد أن يبتلعه دخل معه فاعوس اللجام إلى قريب حنجرته فلا يستطيع أن يسيغه ، ويريد أن يبتلعه بغير معرفة من اللجام فيطلع عند ذلك من مناخيره .
فهذه جميع علامة الحنك والحنجرة .