الباب السادس عشر في كسوة الفرس من اللجم والمقاود واللواوين والقلائد والسروج والمدبات والعبي والبراقع
وأما كسوة الخيل فتنقسم إلى أربعة أقسام : أحدها من اللجم والمقاود ، والثاني من اللواوين والقلائد ، والثالث من السروج والعبي ، والرابع من الكنابيش والبراقع والمدبات .
فأما الكسوة من اللجم فهي على قدر الخيول واختلاف أخلاقها وقوة رؤوسها .
لأنه إذا كان الفرس جذعا أو في أول ركوبه فينبغي أن يلجم بالايوان .
فإذا كبر قليلا وأثنى ألجم بالفك وهو خفيف لا حكمة 128 له أيضا .
فإذا أربع أو أقرح فينبغي أن يلجم باللجام الذي يصلح له ويوافقه .
لان منهم من يصلح له اللجام السلم أو اللجام بالجراجر ، وهذان يكونان بسبب قوة رأس الحيوان ، لأنه يعض على اللجام ويأخذ فارسه ويقوى عليه ، فإذا كان في فمه الجراجر انقلب اللجام من تحت عضة أسنانه ويبقى هو قابضا على الجراجر .
ومنهم من يصلح له اللجام بالشوك وهذا بسبب اخراج الفرس لسانه وفتحه .
ومنهم من يصلح له اللجام بغير فاعوس وهذا يكون للبغال والاكاديش بسبب الطرقة والرهوار . 129
ولقد بلغني أن في أرض الحبشة والزنج يكون ثقل لجام البغل عندهم نحو خمسين رطلا بالمصري .