وأما القلائد فينبغي أن يعمل في رقبة الفرس من القلائد ما كان منها فيه خرز ، أو كان فيها شيء من قرون الأيل ، أو ذنب من الوحش .
ومن الناس من يعمل في أرقابها خيوطا ملونة أو قلائد من أوبار الجمال أو خيوطا مضفورة فيها خرز أزرق .
وأما الكسوة من العبي فينبغي أن يكون لكل لون من الخيول نوع من العبي والكنابيش .
فإذا كان الفرس أدهم فله العباة البيضاء والدوال الأبيض .
وأما إذا كان أشهب فله العباة السوادء والدوال الأسود .
وأما إذا كان أحمر فله العباة الحمراء .
وان كان أشقر فله العسلي أو صوف السمك .
وان كان أصفر فان العباة الصفراء أليق به .
وأما إذا كان سمينا فله الكنبوش أوفق له ، لا سيما إذا كانت في الصيف .
وان كان مهزولا أو محدد الكفل أو خفيف الجنب أو أعزل الذنب فان العباة أوفق له على حسب لونه ، لأنها تغطي جميع هذه العيوب .
وأما إذا كانت الخيول في مرايضها أو المهارة في مسارحها فان العبي الواديات أوفق لها .
ولم أر أحسن من هذه العبي المستجدة في زماننا هذا لهذا الصنف ، لأنها ثلاث شقات ، وهي تغطي جميع بدن الفرس وتكنه من الحر والبرد ، لأنها في الصيف تجلب له الريح وفي الشتاء تمنع عنه البرد .
وأما المدبّات والبراقع فإنها تمنع عن الحيوان الغبار ولذع الذباب ، لا سيما ان كان الفرس قرطاسيا أو أمعط 132 أو في موضع كثير الذباب .
فهذه جميع كسوة الخيول على أتم الصفات واللّه أعلم .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 140
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص١٤٠