ولم أر أحسن من هذا اللجام الناصري المصنوع في زماننا هذا ، فإنه يصلح لجميع الخيول ويشرب به الحيوان من الكوز .
وأما المقاود فهي أيضا بحسب الحيوانات .
لأن ما كان منهم مشرخا قوي الرأس فينبغي أن يعرّض دوال مقوده ويعمل في حكمة المقود على أنفه مسمار ، فكلما شرخ ، عصره ذلك المسمار على مناخيره فلا يستطيع التشريخ من بعد .
ومنهم من يحل ، وهذا ينبغي أن يكون مقوده بزنجير ويوتد في الحائط .
وأما ان كان في السفر فينبغي أن يعمل له قدّ ، أو يربط في يده بالطوالة ، أو يدهن مقوده بالصبر .
وأما المهارة فتكون مقاودهم إما حكمات ليف ، وإما مقاود رفاع بسلاسل بداويّة .
وأما اللواوين فهم لتسيير الخيول في وقت التسيير . أو لتعليق رؤوسهم في المقامات .
وأما الكسوة من السروج والقلائد .
فان المهر الصغير في أول ركوبه ينبغي أن يركب بالسرج الذي يقال له السبقي .
وهو قالب لطيف قصير القرابيس 130 لطيف النمازين .
وان كان الفرس طويل الظهر فينبغي له السرج الخوارزمي والسرج الظاهري .
وان كان ظهره مسرجا أو كثير العقور بسبب حدة سكين 131 فقارات ظهره فينبغي أن ينشق له النمازين أو يركب بالبرماوات .
ولم أر أحسن من هذا السرج الناصري الذي تجدد في هذا الوقت فإنه يصلح لجميع الدواب بسبب اتساع نحره ، ويعلم الفارس الفروسية ، بسبب قصر قرابيصه ، وقلة عمقه .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 139
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص١٣٩