تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
إذ عند التخم يمتلى المعدة من أخلاط فاسدة يحوجها إلى القذف والدفع دون الاكل والجذب وقد يكون لقله الدم وخلق البدن منه وللضعف الحادث من القلة بسبب ان قلته يوجب قله وقلته يوجب ضعف القوى وعند ضعفها لا يحصل الامتصاص فلا يتصل إلى فم المعدة فلا يتقاضى الغذاء حيث لا يحس بخلق البدن كما يكون للناقهين مع النقاء ولمن افرط به الاسهال حتى ضعفت قوته الشهوانية وقوته الجاذبة من البدن كله بسبب خلوه وقد يكون لقلة انصباب السوداء من الطحال إلى فم المعدة لسدّة في المجرى الذي بينهما فلا بدغدغه بحموضتها فإذا استعمل حامضا هاجت الشهوة لأنه يلذعه ودغدغته فم المعدة يفعل ما يفعله السوداء وقد يكون لاشتغال الطبيعة بما هو أهم من الغذاء كدفع المرض فان المرض عدو للطبيعة والغذاء وان كان صديقا مقويا لها لكنه عدولها لصداقه المرض فدفع المرض بكون لذلك أهم من جذب الغذاء وقد يكون الشهوة ساقطه فإذا استعمل شيئا من الغذاء نهضت وذلك النهوض اما لتينه القوة الجاذبة بسبب تناول الغذاء وأو لتعديله مزاج المعدة الذي قد أبطل الشهوة كما إذا كان المزاج البطل حارا مثلا فدخل طعام بارد بالفعل فإنه حينئذ يسكن به ويعتدل ويهيج الشهوة ومن الناس من ينهض