وهي المعنى الذي يسمى جوعا وبطلانها يكون لكل سوء مزاج مفرط يميت القوة الشهوانية لان كمال القوى انما يكون با لاعتدال فإذا خرج المزاج عن الاعتدال ضعفت القوى وإذا افرط الخروج بطلت وماتت إذ الافراط مناف للحيوة والصحة أو يكون لحرارة مشوقة إلى البارد الرطب الذي هو الماء دون اليابس الذي هو الغذاء فان الغالب على الغذاء هو الاجزاء الأرضية ليكون شبيها بالأعضاء إذ الأعضاء يغلب عليها الجوهر الأرضي وسبب ذلك ان الطبيعة إذا مالت إلى شئ لم يكن ان يميل إلى ضده في تلك الحالة على أن الحرارة يرخى المعدة ويرقق الفضول ويسيلها إلى المعدة ويجذبها إليها أيضا فيملوها فيعاف الغذاء حينئذ أو لصفراء غالبة في العدة أو لاخلاطه ردية كالاخلاط الشديدة العفونه يوجب الغثيان وبقلب النفس وهو الغثيان اللازم اما الصفراء فلمرارتها ولذعها وحدتها واما الاخلاط الردية فلفسادها فيتأذى المعدة منها ويتحرك إلى الدفع ويكون الحاجة حينئذ إلى الدفع لتلك الاخلاط أكثر من الجذب للغذاء فيقبل على الدفع ويعرض عن الجذب على أن تلك الاخلاط الصفراويه وغيرها يسقط الشهوة لما لا يحس معها المعدة بالخلو عن الغذاء وكذلك ما يكون من نقصان الشهوة وبطلانها عقيب التخم
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 506
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٥٠٦