إلى فم المعدة وأوجعت وتلك المادة قد تكون صديديه وهو نادر لان تولدها في البدن قليل جدا وقد يكون صفراويه وهو الأكثر بسبب ان اللذع والحرقه عنها يكون شديدا وهي كثيرة الوجود في البدن أيضا وقد يكون سوداوية فإنها وان كانت غليظه لكن عن شانها ان ينصب إلى المعدة عند خلائها وهو أيضا نادر لان السوداء المنصبه إلى المعدة من الطحال لا يكون حادة لذاعة وانما يسكن هذا الوجع بالاكل لا ينكسر حدة تلك المادة ولذعها بمخالفه الطعام ويعرف ذلك اي انصباب الصفراء بمرارة الفم وعلامات الصفراء من الغشيان والتلهب والعطش وغيرها وخروجها بالقى وقد يكون وجع المعدة لقوة حسها فيتأذى بأدنى سبب مع وجوده افعالها وقد يكون الوجع من شرب ماء بارد لأنه يلاقى العدة وهو باق على صرافه برده والمعدة عضو عصبى ذكى الحس والبرد من أضر الأشياء بالعصب فيتادى منه سيما على الرقيق لان تأثير حينئذ يكون أقوى لعدم الغذاء المعاوق له عن ملاقاة جرم المعدة والنفوذ فيه فان الغذاء إذا اختلط به عاقه عن النفوذ وكسر سورة برده واما عند خلاء المعدة فيعرض منه وجع لا يطاق وربما قيل بسبب مشاركه القلب للمعدة وتأدى الوجع منها اليه ويعرف هذا الوجع بتقدمه اي تقدم شرب الماء البارد وقد ينحدر وجع المعدة اي ينتهى سببه إلى الأمعاء
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 497
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٤٩٧