تبعدها عن المنبع وامّا برد أو رطوبة مزاجية ساذجة يظهر منهما « 1 » من البرد والرطوبة الخارجيّة أو برد أو رطوبة مادية غذية يغلظ جوهر الروح فلا يسهل نفوذه إلى الآلات نفوذا يوجب اليقظة وانما اشترط ان يكون المادة غذيّة إذ لو لم يكن عذبه لكانت يوجب السهر كالمالح والبورقي وغير ذلك ويدل عليها علامات ذلك على ما تقدم والفرق بين السبات والسكتة ان المسبوت يمكن ان يفهم وينبه لان السّدة في السبات انما هي في البطن المقدم في الدماغ وهي انها في بطن واحد ليست بتامة ولا بكثيفة فلذلك يبعث شئ من الروح إلى الات الحس والحركة فيتنبه يسيرا عند التنبيه ويتنفس نفسا سليما ؟ ؟ ؟ مثهل نفسا النائم وليس الخطر فيه كما في السّكتة وسحنة سحنة النوام لأنه نوم ثقيل لا ينقطع الروح النفساني فيه عن الظ بالكليّة لضعف السّبب ولا ولا يختنق الروح القلبي لسلامة التنفس فيبرز إلى الطاهر كما في الأصحاء ولا يتغير سخنته عن سخنة النوام ولا كذلك المسكوت فإنه لا يمكن ان انيبه ويفهم لان السدة في السكتة تامة في جميع البطون كثيفة فلا ينبعث شئ من الروح النفساني إلى الآلات الا إلى ما حركته ضرورية للحيوة ولا من الروح « 2 » النفساني لاختناقه في القلب اما لاضطراب النفس امّا انعدامه وسحنته يميل إلي الخضرة والسواد لجمود الدم فيه لانطفاء الحرارة الغريزيّة فيه ولقلته في الظاهر لتكاثفه ولا كذلك المغشي عليه فإنه أيضا لا يمكن ان ينبه ويفهم لتراجع الروح في الغشي
هامش
( 1 ) ما يظهر
( 2 ) الحيواني