النقي من الشوايب الردية كالشيلم المعتدل الملح ان كان كثيرا يخرج الخبز بسرعة وقيل إن ينجذب صفوته إلي الأعضاء وذلك لقوة جلائه وان كان قليلا يبقى في المعدة مدة طويلة والمعتدل الخمير لما ذكر في الملح فان له أيضا جلاءة والمعتدل النضج اي يكون نضجه بنار معتدله فان النار القوية تشيّظ خارجه ويبقى داخله نيّا وذلك رديّ لان ظاهره حينئذ يكون خزفيّا وباطنه يكون نيّا والنار الضعيفة يترك
الخبزنيّا
الثوري لان النار يلاقيه ويتصرف وفي ظاهره وباطنه وينضجه من الجانبين المتروك حتى يبرد لان في الخبز الحار حرارة عرضية بها يعطش وفضل رطوبة بخاريّة بها يطفو ولذلك يشبع بسرعة لما تملئ منه المعدة ولذلك قيل أفضل أوقاته للاكل هو آخر اليوم الذي تخيّر فيه اوغد ذلك اليوم قبل ان يصلب ويجفّ أو حينئذ زالت عند الحرارة العرضية وتحللت الرطوبة البخاريّة ويتلوه اي التنوري القرنيّ لأنه لا ينضج الا من جانب واحد ولا يلاقيه النار فلا ينضج باطنه كنضج ظاهره ولذلك هو أرطب من التنوري وأكثر غذاء وما عدا ذلك فردي والسمند وهو المأخوذ من لباب الحنطة أكثره غذاء وأجود لقلّة نخالته لكن بطي الانحدار والنفوذ للزوجة فإنه في طبع النشا والخشكار وهو الخبز الكثير النخالة وهو المعمول بغير استقصاء في النخل وفي انتزاع اللباب منه يليّن الطبيعة ويسرع انحداره ونفوذه لما فيه من الجلاء لكنه أقل تغذية وارداء