تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مثل : الشام وحلب وطرابزون ، وهذه الناحية من أقليم الروم من أرض الروم وأرزنجان وسيواس وملاطية وعنتاب وحما وحمص وسائر الولايات البعيدة ، وأحضرتهم إلى ميدان المعركة . وطبقا لتقدير الخبراء والمطلعين فإن قيمة ترسانة الأسلحة وثمن طلقات المدفعية وقيمة البارود ومخزن الذخيرة عدا المدافع والأعلام تصل إلى ستين ألف تومان ، وقد أغارت اليد الماحية على كل هذه التجهيزات والأسلحة ونهبتها في ثلاث ساعات . ولم يكن قد زاد فرد واحد من جيش العراق على الأمير المظفر . وكان جيش ملجأ النصرة وعامة الفرسان والمشاة النظاميين وعمال المدفعية والغلمان مع جمع قائد إيروان من جميع الجهات ومع الأحمال والأثقال يبدو للنظر أقل من ثلاثين ألفا . وكان باشوات الروم قد وضعوا أقدامهم في ميدان المعركة بغرور وجهل واستعلاء واستكبار ، بحيث لم يكن يستوعبهم الوصف . وكان للنواب نائب السلطنة وجيش ملجأ الظفر يد التوسل بالحبل المتين الدين المبين والنبي الصادق [ صلى اللّه عليه وسلم ] وولاية أمير المؤمنين [ على ابن أبي طالب ] والأئمة الطاهرين « 1 » وليس الاحتماء بالغرور والجيش وجلادة الجند والفرسان المظفرين والفرامين التي سقطت في يد مجاهدى نصيب النصر وقت الاعتداء والغنيمة حيث كان مدبرو أمر البلاط القيصري [ العثماني ] قد قسموا بلادنا المختارة أذربيجان كالبلاد المسلوبة لتشجيع الباشوات ووعدوهم بالاطمئنان ، وكانوا قد أعطوا لجيش الروم قلادة الإشفاق من الجلاد بالتصريح بالقتل والأسر والإغارة وسفك الدماء والتهور والوقاحة . ولكن محرك هذا [ ص 366 ] العالم الإلهى هو الواحد الذي أعطى دولة الغنى والظفر في يد قدرة الحاكم العادل . وطبقا لرأى النواب نائب السلطنة بعد ظهور مثل هذا الفتح المجيد رأى أن أمر قلعة كسرى جمشيد القوى يمكنه أن يقيم يوما في ذلك المكان ، وقد أنعم على كل واحد من قادة الجيش كل على قدر لياقته وقبوله للخدمة بالخلعة والإنعام والمرحمة .
هامش
( 1 ) تبدو من المؤرخ نظرته التعصبية للمذهب الشيعي واضحة جدا ، حيث إنه يعتقد إن انتصار جيش إيران وهو الحامي لمذهب التشيع على جيش العثمانيين وهو الحامي لمذهب أهل السنة إنما جاء من تأييد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وعلى رضي الله عنه وأئمة الشيعة الاثني عشرية لهم على أساس أن مذهبهم هو الحق وما غيره باطل في نظر أهل الشيعة . ( المترجم )