أيدي الاعتداء بسفك الدماء ، فوضع جيش الروم أرواحه في الهلاك والفرار وإثارة الغبار [ بيت ترجمته ]
جيش الملك في المعركة وفوج الروم في هروب * والهجوم الحق كان حسنا من الأسد أما الهروب فكان من الثعلب
وفي أول حركة للواء السلطاني محشر النهب ، انطلق لطف على خان كتول بغرض الاستيلاء على المدفعية الرومية مع عدة أشخاص من غلمان خدم الخيول ، واستولى على المدفعية وبعدها كان قد أسقط شخصين من أبطال الروم بطلقة من بندقيته على تراب الهلاك ، وبسبب الطلقة التي جاءت له على فمه ، فقد تجمد في مكانه ، وقد كان رجلا شجاعا وبطلا .
وبأمر ولى العهد ، أثار مدفعيو النيران وبسرعة كاملة ، الذين كان أميرهم إسكندر خان القاجارى ، خيول العربات التي هي في قوة الجبل وسرعة البرق ، وأشعلوا قذائف النيران في أرواح الروميين [ شعر ترجمته ]
اضطرب الفلك وقال ممن هذه الصيحة * وفي الأغلب قد أعلن صور القيامة في العالم
وبسبب القذائف المدمرة للعالم والفاتحة القلاع ، التي كانت تقضى على فارس وتخطف فارسا آخر من جناح الجيش وتضع أقدامه في الركاب . وقد شقت الحراب التي تشبه الأفاعي صدور الجنود وأبقت الرؤوس دون أجساد بسهولة . وبسبب هجوم الجيش المنصور تزلزلت أقدام ثبات واستقرار الباشوات المغرورين فتوجهوا جميعا دفعة واحدة إلى وادى الفرار والتشرد . وعند هجوم الجند والأفواج المشعلة للنيران المحرقة للعدو ، فر لواء جلال الدين محمد باشا ، الذي كان يزيد عن عشرين ألفا من المشاة والفرسان وعشرين عربة مدفع محملة بالنيران ، باتجاه خنادقهم وحصونهم . [ ص 364 ] كما توجه إلى الهزيمة جمع حافظ على باشا الذي كان ما يقرب من ألفي فرد وكان قد أحاط بالقرب من قلعة طوبراق بغرض الاستيلاء عليها . وقد أصبح معسكرهم رأس مال غنيمة ومكسب الفرسان العسكريين وغلمان الخدم . وعند هروبهم من جانب القلعة