فبدلا منه ينبغي أن يربى الفلك المنحنى الظهر لفترات مثل هذا الأمير صاحب الفضل والقدرة .
والخلاصة ، أن مدبرى أمر البلاط السلطاني وطبقا لفرمان الحضرة الخاقانية قد نقلوا نعشه باستعدادات وتجهيزات لائقة وبعثوه إلى النجف الأشرف .
165 - بيان وقائع العام المبارك سنة ألف ومائتين وأربع وثلاثين هجرية ، ووفاة الصدر الأعظم ميرزا محمد شفيع :
لقد ازدادت الدنيا رونقا آخر من حسن قدوم موكب الربيع ، وقد عزفت طيور الماء والزرازير موسيقاها على الأغصان وترنمت بأنغامها ، فأصبحت الدنيا شابة وصارت روضة الأرض محسودة من روضة زهور السماء بسبب طراوة [ رياح ] فروردين « 1 » .
وبعد انقضاء حفل النوروز ، توجه النواب الحضرة العلية السلطانية إلى أداء واجبات ومهمام الملك والأمة ، وفتح اليد الشبيهة بالبحر ناثرة الجوهر . وفي أثناء الرحيل من دار الخلافة طهران إلى مرج سلطانية ، طرأ على الصدر الأعظم ميرزا محمد شفيع مرض ، فلم يجد القدرة على مرافقة معسكر زحل العظمة [ ص 334 ] وبموجب فرمان القضاء النافذ ، تخلف عن الركاب الشبيه بنجم الجوزاء ، ونقل وحول إلى دار السلطنة قزوين ، عسى أن يجد صحته في ذلك الإقليم بمداواة الأطباء المهرة الحاذقين له ، فيسرع إلى خدمة سماء المنزلة .
وبعد الوصول إلى قزوين ، اشتد مرضه يوما بعد يوم ، وتوجه إلى عالم النهاية ، وكان عمره يزيد عن السبعين عاما ، وهو من أعاظم مقربي حضرة فلك المنزلة ، ومنذ بداية دولة الخاقان المغفور له وهو من غلمان الدولة الثقاة ومشهور بالوزير الغيور والصدر الفطن وبالخبرة والإدارة في عتبة سماء القدرة ، وقد طوى مراحل الشباب
هامش
( 1 ) فروردين : اسم ريح تهب من الغرب في شهر فروردين وهو الشهر الأول من السنة الشمسية من 21 مارس إلى 30 أبريل . ( انظر المعجم الفارسي الكبير ، ج 2 ، ص 2020 )