تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
محادثات والتكليفات الشاقة وبمراعاة مراسم الوفاق والاتفاق سيخرجون قدم الاستيلاء والاحتلال ، ومن بعد ذلك لن يحدث من تلك الطائفة الأمر المخالف لرؤية الصداقة . ولأن عقلاء الروس قد علموا بالتجربة أنهم في هذه الفترة لم يستفيدوا مطلقا من الولايات المحتلة ولم يشربوا لفترة جرعة ماء واحدة براحة في تلك الأمكنة والبلاد ، وقد أتلفت المعركة جمعا كثيرا وأموالا ضخمة من دولة روسيا في العدة سنوات هذه ، ولم يربحوا ، وخسروا من أيديهم نقد الأرواح في هذه التجارة . وقد ظن ولى العهد ظن الصدق بتقريرات بارون ويردى ، وكان له بدلها لأن ترتيب هذه المقدمات وأخذ نتائجها موافق لقاعدة الحكماء والعقلاء ، ودون في إجابته على كتابات " طور مصوف " بعد الاستئذان من البلاط المشبه بالفلك " بأنه [ ص 231 ] لن يحدث نزول الموكب ، الذي كان قبل الاستعداد لوقت السفر المظفر والذي كان معهودا في كل عام إلى الأقاليم الحدودية ، وميرزا شفيع الذي هو أيضا مثل العرض اللازم للجوهر ودائما ملتزما لركاب العادل المنتسب للنصر ، ليس من المقدور والميسور في هذا الأوان مجيؤه إلى هذا الإقليم ، ولكن بعد النوروز ، وسوف يتوجه إلى تلك الحدود الوزير ذو التدبير الصائب ميرزا الكبير القائم مقام طبقا لأمرنا من أجل بناء وتأسيس أمر قراجه داغ ، وسوف يقابلك من أجل أمر الهدنة ، وقد قررنا لأمراء الإقليم وكلفناهم بأن يغمدوا سيف المعركة والعداوة في غلافه ولا ينحرفوا عن أمرنا " . وتوقف بارون ويردى بنفسه في تبريز من أجل إتمام الأمر الذي كان في منظوره ، وبعث بآخر مع جواب نائب السلطنة وقام بإبلاغ " طور مصوف " ولكنه في تلك الأوقات ، هجم وعلى حين غرة ، فوج من ناحية شروان على حدود موغان ، ونهبوا ما يقرب من عشرين ألف رأس غنم من طائفة قراجه داغ ، ولم تقم الطائفة المذكورة بالانتقام والقصاص خوفا من عقاب نائب السلطنة ، وعرضوا الوضع على الواقفين في حضور صاحب السعادة ، وبعد إعلان مسئولى البلاط لبارون ويردى وإبلاغه عن هذه الحركة الشاذة ، وأرسل في الحال شخصا إلى " طور مصوف " ، وأعلن غضبه الشديد ، فكتب " طور مصوف " في إجابته بأن هذا الإقدام حدث على خلاف أمرى وأن جمعا من الأتراك