الحدود ، فقد كلف أمير خان القاجارى مع فوج من الجيش على حدود الدامغان ومنتجعات قراجهداغ الشتوية ، وساروا بالمدفعية والطوربيدات والمشاة والفرسان الجرارة والتجهيزات التي لا تعد ولا تحصى . وتوقف موكب ربيب النصرة مع عدد من ملتزمى ركاب النصر والجنود الفراهانيين والكزازيين ، الذين لم يكونوا قد تعلموا بعد العسكرية الجديدة ، في منزل " تشورس " ، وبعد يومين أو ثلاثة عرض على الرأي الأبيض المضيىء أنه قبل قدوم فرج الله خان وأمان الله خان إلى إيروان ، رغب كدويتش نفسه في محاصرة قلعة إيروان ، فسير الچنرال سماندرويتش بارت نكين برأس مليئة بالشرور والفساد من أجل احتلال " شرور " ، ولم يحتمل القائد [ حسين خان ] بمقتضى جلادة ذاته وغيرة فطرته ، فترك أحماله وعتاده ، ورفع راية الحرب لمقابلة سماندرويتش ومحاربته .
وكان في رأيه أن يتحول عن الحرب في بداية الأمر [ ص 198 ] وبداية احتماء المعركة بهدف تشجيع العدو ، وأن يجعل الأرض بنفس لون الياقوت والمرجان من دمائهم ، فيتجرأ العدو ، ويبتعد فرسانهم عن مشاتهم ، وعلى الفور يقوم القائد بعد ذلك ويبدأ المعركة ويلوى عنانه ويدفع جنودهم إلى الكمين المفتوح ، فيعدم بنيان ثبات المشاة أيضا بالتدبير نفسه . ومن المشاكل التي حدثت في أثناء عودة القائد ظهور الغبار والتراب الغليظ في تلك الصحراء واختلاط الجيشين ببعضهما ، وبسبب كثرة الغبار والتراب لم يميزوا الغالب من المغلوب والصديق من العدو ، وكان قد تخيلوا تحطم أحمال وعتاد القائد أيضا بسبب هذه الحال وكانوا قد بدءوا التحرك . وكانت رغبة القائد في أن يسحب نفسه من وسط الغبار والتراب إلى جانب ويشاهد بدقة كاملة أوضاع المعركة ويضع بناء المعركة والنزاع من رأس التدبير الكامل ، فانسحب من وسط الغبار والتراب بسرعة . ومن المصادفات أن الجيش أيضا خرج للبحث عنه فوجدوا أن ساحة المعركة خالية من القائد ، ولأنهم لم يكونوا عالمين إلى أي ناحية ذهب فقد امتلأ قلبهم بالخوف والفزع وتفرقت كل فرقة في ناحية ، حيث وصل أغلبهم إلى الرحل والأحمال ، وقام القائد مع عدد من الغلمان ، الذين كانوا معه ، بمواصلة المعركة بسبب شدة جلادته ، فقتل وأصاب عدة أشخاص من الروس . وفي ذلك اليوم نفسه ، لحق بالقائد فرج الله خان وأمان الله خان مع مجاهدى أبواب جمعهما ، فاجتمعت الجيوش المتفرقة مرة أخرى ، وأمر نائب السلطنة بقتل جمع من الجيش معاقبة لهم على تقصيرهم وتهاونهم
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 242
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٢٤٢