تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

81 - بيان فتاوى مجتهدي العصر في هذه السنوات بشأن معارك الروس ،

ووصول رسالة كل واحد منهم المنفذة لأحكام الجهاد لهذه المعركة ، وبيان بإنابة الحضرة العلية السلطانية والنواب نائب السلطنة في سلطة نائب إمام العصر للاستعداد لهذه الحرب ، ووضع رسالة الجهاد للقائم مقام ، وإضافة ألقاب لفظ الغازي والمجاهد في سبيل الله على ألقاب الحضرة العلية ونائب السلطنة : في هذه السنوات ، وحيث كانت المعارك قائمة لجيش الإسلام « 1 » مع الروس ، ولم يكن دافع الحرب والنزاع مع تلك الطائفة موقوفا بوقت ومحددا بزمن لأبطال المسلمين ، بل كانوا مصطفين على سبيل الدوام في صفوف المعركة ، وكان علم النصرة [ معقودا ] على الحزام ، وكانت الراحة حرام على نائب السلطنة وميرزا الكبير القائم مقام صدر الدولة والأمراء وكبار الحضرة والجنود ، وكانت كفاية هذه المشقة التي لا نهاية لها - على ذمة همة نائب السلطنة والقائم مقام وحاضري الركاب صاحب الظفر والجيش صاحب النصر ، وكان مستريحو الممالك الأخرى يسترخون في مهد الراحة ويسمعون الأخبار عن غوغاء يوم القيامة ، ولم يكونوا يروا أثرا من نارها ودخانها . ولقد كانوا مستمرين في الركوض والنهوض وفي برودة شتاء أذربيچان وفي حرارة قراباغ وموغان . والبضاعة التي لم تكن لها قيمة في ذلك الجيش كان نقدها وثمنها الأرواح . والمتاع الذي لم يقدر بقيمة حبة شعير كان جوهر الأرواح والتي لم تكن تراعى بشئ . وكانت رؤوس المسلمين والروس قد وقعت في ميدان الحرب ، وكانت دائرة معسكر روسيا بحرا من النيران الملتهبة وجهنما شديدة الصخب ، وكانت أفواج أمواج
هامش
( 1 ) يقصد المؤرخ جيش إيران على أساس أنهم مسلمون . ( المترجم )