تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
ويجلو ظلمة البصر ، ويملأ القروح العميقة ويدملها ، ويلصق الجراحات الطّريّة ، ( حكيم بن حنين ) : قال ( جالينوس ) إنه إذا أكحل به العين التي فيها دم محتقن نفع من ذلك وحلله ، ( الدمشقي ) « 1 » : يجلو القروح الكائنة في العين ، ( المجوسي ) : إذا مضغ جذب الرطوبات من الرأس ، ( ابن سينا ) : دخانه إذا أحرق مع القطران أنبت الشعر في داء الثعلب ( ديسقو ) : قوة قشره مثله ، لكنه أشد قبضا ، ويصلح لجلاء الآثار وقروح العين وأوساخها ، وإذا قلي كان صالحا لحكّتها ، ( إسحق بن عمران ) : قشره حار يابس في الثانية ، ( ديسقو ) : قوة دخان الكندر مسخنة مسكنة لأوجاع العين الحارة ، قاطعة لسيلان الرّطوبة منها ، منقّية لقروحها ، منبتة اللحم في قروحها أيضا ، مسكّنة للورم العارض فيها المسمى سرطانا . واتخاذ دهن الكندر هكذا : خذ بكلبتين حصاة حصاة ، والهبها بنار السّراج ، وصيّرها في إناء فخار جديد أو عتيق ، وغطّه بإناء نحاس مجوّف مثقوب الوسط ، يجلو مستقصا ، ويصير على شفة الإناء الفخار من ناحية واحدة ، أو من كلا الناحيتين حجارة طولها أربعة أصابع ، لتنظر إلى الكندر إن كان يحترق ويكون مكانا لما يدخل أولا أولا من حصاة الكندر ، وقبل أن تنطفئ الحصاة التي صيّرتها في الفخارة انطفاء تاما ، فاصنع حصاة أخرى ، ولا تزال تفعل ذلك حتى تعلم أنه قد اجتمع من الدّخان ما تكتفي به ، وامسح خارج الإناء الذي من النحاس مسحا دائما بإسفنجة مبلولة بماء بارد لئلّا يحمى ، وتراكم الدخان بعضه على بعض ، وإن تفعل ذلك رجع الدخان من إناء النحاس إلى أسفل واختلط برماد الكندر وأحرق من الكندر ما تريد ، كذلك واجمع الدخان أولا فأولا ، واجمع رماد الكندر المحرق وصيّره على حدة ، وقد يجمع دخان المرّ ودخان الميعة التي يقال لها « اصطرك » على هذه الصفة ، يوافقان لما يوافقه دخان الكندر ، وكذلك فاجمع دخان سائر الصموغ .
هامش
( 1 ) الدمشقي : هو أبو عثمان الدمشقي أحد النقلة ، وكان منقطعا إلى علي بن عيسى ، وليس له من الكتب سوى ما نقل - الفهرست ص 298 - .
نور العيون وجامع الفنون — صفحة 597 | صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي / محمد ظافر الوفائي / محمد رواس قلعة جي / محمد ظافر الوفائي