الباب العشرون في الصّداع وعلاجه
الصّداع ألم حادث في أعضاء الرأس .
وكل ألم فسببه إمّا : سوء مزاج ساذج أو مادّي ، وإمّا تفرّق الاتصال ، وإمّا هما معا كما في الأورام ، فالرّطب : يؤلم بمادّته بأن يبخر ويمدّد ويفرّق الاتّصال .
واليابس : يؤلم بذلك ويلزمه تفرّق الاتّصال عما تكاثف عنه ، والحارّ والبارد يؤلمان بذلك وبذاتهما « 1 » ، والبارد : لتخديره يقل ألمه ، وهذا رأي ( جالينوس ) وأقسامه خمسة ، والمادّيّ أقسامه ثمانية ، وينحصر في الأخلاط الأربعة ألا يلاقي المادة إمّا ذات قوام أو غير ذات قوام ، وكل مادة فإنّها تصير سبب الصّداع ، إمّا بالكمية ، وإما بالكيفية ، وإمّا بهما جميعا ، فيكون عدد الأقسام المعتبرة « 2 » لكل مادة على حدتها مجموعا ستة وعشرين .
بيان ذلك : أن الصّفراء : تؤلم بمادّتها وتؤلم بحرّها بمادّة ، ويبسها بمادّة وبهما جميعا ، والسّوداء : تؤلم على هذا القياس ، والبلغم : يؤلم بمادّته ويؤلم ببرده بمادّة ويبرد بلا مادّة ، والدّم : يؤلم على هذا القياس ، والمادّة الريحية والمائية : تؤلم كل واحدة منها على قياس « 3 » المادة البلغمية ، فهذه أقسام الصّداع ستة وعشرين .
وكل ذلك إمّا بمشاركة عضو آخر أو من نفسه ، ويكون من سدّة :
هامش
( 1 ) في ج « وبذواتهما » .
( 2 ) في ب « المعبرة » .
( 3 ) في ج « وملس » .