في « 1 » هذه الصّناعة ، وأشياء أستحسنتها أنا « 2 » ، وجرّبتها على القانون الطّبّيّ مرارا في أمراض العين ، فوجدت سرعة نجحها ، ووضعت كل شيء في الموضع اللائق « 3 » به ، وإذا ذكرت نصّ كلام فاضل من هؤلاء المذكورين ختمته في آخره بهذه الثلاث نقط « 4 » . : ورتّبته مقالات وأبوابا ، وألبسته من لطف المعالجة جلبابا ، وأنا راج من اللّه أن لا أكون في تأليفه كما قيل : كمحتطب ليلا « 5 » ، أو مترقّب لإبله « 6 » سهيلا ، أو سائق إلى روضته سيلا . فالواقف على هذا الكتاب لا يخلو من « 7 » أن يكون أحد « 8 » رجلين ؛ رجل تأمّله مع كثرة علومه ، فاطّلع على زلّة فأصلحها ، فذلك تكرّما « 9 » منه لطيب « 10 » أصله ، أو رجل عثر فيه « 11 » على سهو ، فكتب في هامشه ، فهو جواد في فعله ، وأنا لا أقول إلا كما قال الحريريّ « 12 » :
هامش
- التأليف » وأشهر المؤلفين من العرب في الجراحة ، توفي بعد الأربعمائة - ر : بغية الملتمس 286 ، عيون الأنباء 501 -
( 1 ) في ج زيادة : « في هذا الكتاب و » .
( 2 ) في ج : « أخذتها » .
( 3 ) في ج : « الأليق » .
( 4 ) كذا جاء ، وصوابه : « الثلاث نقاط » والنقط رسم بالحمرة فلم يظهر .
( 5 ) حاطب الليل يجمع كل شيء ، ولا يميز الجيد من الرديء .
( 6 ) في ج : « أو مرتقب الإبل » . وسهيل : نجم . ويقال : إنه يطلع عند نتاج الإبل ، فإذا حالت السنة تحولت أسنان الإبل - ر : اللسان ( س ه ل ) -
( 7 ) زيادة من : ج .
( 8 ) من هنا إلى قوله : « وكيفية استعمال الأدوية والقوانين » الآتي ساقط من : ج .
( 9 ) أي : فعله تكرما .
( 10 ) في ج : « لطيبة » .
( 11 ) سقط من : ج .
( 12 ) أبو محمد القاسم بن علي بن محمد الحريري البصري ، صاحب المقامات ، المتوفى سنة 526 ه - ر : معجم الأدباء 16 / 261 ، وفيات الأعيان 4 / 63 -