الفيء النّيّر فغمزت عليه إصبعك وجدته « 1 » يتفرّق بسرعة ثمّ يعود فيجتمع ، على أن مداومة هذه الامتحان مما يشوّش الماء ، ويعسّر القدح .
ويجرّب بوجه آخر وهو : أن يوضع على العين قطنة وينفخ فيها نفخا شديدا [ ثم ينحي وينظر بسرعة فإن رأيت في الماء حركة فتقدح وما بعد سقطة أو مرض دماغي فحدث بغتة تعسر برءه ] « 2 » .
( جالينوس ، عاشرة الميامر ) « 3 » الماء الحادث من ضربة لا يبرأ لأن الأنبوب الموضوع على البيضية ينخرق فيدخل إلى الثّقب متى قدح ماء آخر « 4 » .
ذكر ( علي بن عيسى ) أن الماء يرشّح دائما ، وقيل إنّ بعض الماء يبقى في نفس الحدقة [ وهذا ] « 5 » ويمنع من القدح ما كان معه سدّة في العصب الأجوف فلم تتّسع الحدقة من وراء الماء إذا أغمضت العين الصحيحة [ وإن كان الماء في العينين جميعا غمضت إحداهما وتأملت الأخرى ] « 6 » .
ويمنع من القدح أيضا ما لم يكن الماء قد استكمل ، وقد ذكرت علامته .
( الرازي ، ثاني الحاوي ) جاء رجل ليقدح عينه ، وكان الماء غير مستحكم ، فأمرته أن يديم أكل السّمك ويحتجم ، يستحكم الماء ، ثم قدحته لأنه إن قدحته قبل الاستحكام عاد ماء آخر في مكانه سريعا ويمنع [ من ] « 7 » القدح أيضا أن لا يبصر صاحبه شعاع الشمس أو ضوءها أو ضوء السّراج .
ومن أجود علامات الماء الجيّد أن تتّسع الحدقة في الظّلمة وتضيق في الضوء
هامش
( 1 ) في ج « وجذبته » .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من ج .
( 3 ) في ج « أسرة المنافع » .
( 4 ) في ج « أحمر » .
( 5 ) سقط من ب .
( 6 ) ما بين المعقوفين سقط من ب . والعبارة في الأصل « غمضت إحديهما ، وتأملت الآخرين » .
( 7 ) سقط من ب .