واحد درهمان ، أشقّ درهم ، صبر ، ومرّ ، وزرّ ورد ، من كل واحد نصف درهم ، يدق وينخل ويعجن بماء ويشيف ويرفع ويستعمل .
وأما علاج النوع الثاني : فاستفراغ البدن ، وتنقية الرأس ، كما تقدّم ذكره في النوع الأول ، واكحله بما ذكرته أيضا ، وامنعه من الأغذية الغليظة ، وغذه بالأغذية المولّدة كيموسا محمودا ، وإن احتجت إلى فصد ، افتح له القيفال ، ثم افصد الماقين والجبهة ، واجعل عنايتك في هذا النوع بالعروق التي خارج القحف ؛ والأطلية أيضا نافعة ، فإن عتق وقوي فليس له علاج غير لقطة .
صفة لقط السّبل بالحديد : يجب أولا أن تستفرغ البدن بالدواء أو بالفصد لتأمن انصباب مادة إلى العين ، ثم تنوم العليل على ظهره بين يديك ، وتجلس أنت مما يلي العين التي تريد لقط سبلها ، وتأمر إنسانا ماهرا يجلس قبالتك ويفتح جفنه الأعلى إلى فوق ، وتكبسه قليلا قليلا لئلا ينقلب فينقطع منه جزء فيعرض التصاق ، ويفتح الجفن الأسفل إلى السّفل برأس الإبهامين أو بفتاحتين ، كما تفعل في الظّفرة ، فعند ذلك فعلّق في السّبل صنارتين من فوق ، واثنتين من أسفل ، وواحدة من الماق الأعظم ، وأخرى من الماق الأصغر ، وتشيل الصنانير برفق بيدك اليسرى حتى يتخلّى السّبل عن الملتحم ما أمكن ، ويكون المقصّ أفطس الرأس ، وتقصّ من ناحية الماق الأصغر قليلا برأس المقراض ، ثم تدخل بين السّبل والملتحم المهت الذي تقدح به العين ، أو أسفل ريشة ، وتستبرئ السبل باللقط بالمقراض تخفه من فوق ومن أسفل ، ولا تقرب من حول القرنية حتى تفرغ « 1 » منه جميعه ، ولا تخلّي الصنانير من يدك ، فعند ذلك إلقط من حول القرنية برأس المقراض برفق إلى أن يبلغ الماق الأعظم ، فعند ذلك اقطعه برأس المقراض . واحذر لحمة الماق ، فإن ( * ) يلاحظ في هذا الفصل الحذر الشديد الذي يؤكد عليه المؤلف أثناء القيام بالعمل الجراحي والعناية بتحريك العين بعد العمل لمنع تشكل الالتصاقات بين المقلة والأجفان .
هامش
( 1 ) في الأصل « يفرغ » .