فإن كان عن فتق خرّاج ، أعني : ورم ، فعالجه بأشياف الأبيض وأشياف الابّار .
صفة أشياف آخر ينفع للطّرفة ووجع العين والحرارة المفرطة : يؤخذ اقليميا الذهب ، ونحاس محرق ، من كل واحد درهمان ، دم الأخوين ، ويسّد ، ولؤلؤ غير مثقوب ، من كل واحد أربعة دراهم ، كثيرا ، ومرّ ، وزعفران ، وعروق قاقيا ، من كل واحد دانقان ، زرنيخ أحمر ، وسكر طبرزد ، من كل واحد نصف درهم ، يدقّ ويعجن ويستعمل .
وأما علاج ما وقع في العين من دخان أو غبار وغيره ، فيقطر في العين لبن جارية مرات عدّة ، أو ماء عذب ، وإن كان مثل تبن أو رمل فلم يظهر لك ، فاقلب الجفن الأعلى فإنك تراه فيه ملتصقا ، فلفّ على الميل قطنا ناعما « 1 » وخذه به ، أو تلفّ على إصبعك خرقة كتان وامسحها على الجفن ، فإنه يزول سريعا ، وإن كان في باطن الجفن أو في أرض العين شيء « 2 » علق بها لخشونته كشفا السبل وشبهه ، فنحّه بالشفة « 3 » ، وقطّر في العين لبن جارية ، فإن تحصّل تكدّر : فاكحل العين بالشاذنج بعد تقطير اللّبن .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج الطّرفة .
الباب الثالث في الودقة وعلاجه
أما الودق : فهو ورم جاس يحدث في الملتحم ، ويختلف من ثلاث جهات :
هامش
( 1 ) في الأصل « قطن ناعم » .
( 2 ) في الأصل « شيئا » .
( 3 ) لا زالت تلك الطريقة في إزالة الأجسام الغريبة من العين مستعملة حتى يومنا هذا .