والفلغمونيّ سببه : كثرة مادة دموية ليست بالحادة كمادة الشرى ، أو ضربة تصيب الأجفان ، وإذا قارنه رمد سمّي « وردينجا » .
والحمرة : تحدث من دم خالطه مرّة صفراء حادة .
العلامات : أما الشرى فإنّه يجد صاحبه قبل حدوثه حكة في جفنه فيرم حتى يظنّ من يراه أنه لسع بعض الحيوانات كالذباب وغيره ، والفرق بين الصنفين « 1 » :
الدمويّ الأحمر : شديد الحرارة والالتهاب وأسرع ظهورا ، وخاصة في الأوقات الحارّة « 2 » في النهار .
والبلغميّ : بالضد ، ويهيج في البرد ، وفي الليل .
والفلغمونيّ كثرة الورم والتمدّد ونصاعة « 3 » الحمرة ، وابيضاض الموضع إذا غمرته ، لرقّة المادّة وسهولة اندفاعها تحت الأصابع .
العلاج : ما كان حدوثه عن الدّم فبادر بفصد القيفال ، فإن لم يمكن لصغر السّن أو غيره فالحجامة في الساقين والنّقرة ، ثم استعمل النقوع المتخذ من العنّاب ، والأجّاص ، والتمر هنديّ ، والقراصيا .
فإن خالطه الصفراء ، أو كانت الطبيعة متوقفة ، يضاف إليه السّنا والإهليلج الأصفر ، ويمرس فيه عشرة دراهم فلوس خيار شنبر ، وإن استعملت المطبوخ الذي يسهلّ الصفراء المذكور في الجرب وأفق ، ثم تعدّل المزاج بماء الرمانين وقرص الطّباشير ، أو حليب بزر قتّاء وخيار وبقلة ، وتقتصر في الغذاء على المزوّرات ، ثم تطلي الجفن في الابتداء بالصندل ، والماميثا ، وماء الهندباء ، والكسفرة الخضراء ، وماء عنب الثعلب ، وإن ضمّدت بورق الورد الطّريّ أو زهر السّفرجل الطريّ نفع .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الصنفان » .
( 2 ) في الأصل : « الحادّة » .
( 3 ) في الأصل « النصاعة » .