والثاني : يحدث من دم مخالط للمرة الصفراء .
العلامات : النوع الأول : حمرة الأجفان مع كثرة الورم والتمدّد ، والثقل والرّطوبة ، وربّما تبثر خارجها بثور كثيرة ، وربّما انقلبت الأجفان إلى خارج من شدة الورم حتى لا يظهر بياض العين ، وربّما انشقت وخرج منها دم .
والنوع الثاني : علامته الالتهاب ، والحرقة ، والحكة ، والغوران ، وقلة الحمرة ، والورم ، وأكثر ما يعرض هذا النوع « 1 » في باطن الجفن ، وظاهره ، وقد يعرض في العين أيضا لحدّة المادّة .
العلاج : فصد القيفال ، والحجامة بين الكتفين ، وإن كان طفلا يرضع فافصد المرضعة ، وأحجم الطفل إن أمكن ، واجعل الغداء مزوّرات « 2 » مثل :
مزوّرة الماش بحليب اللوز ، ومزوّرة اليقطين ، والبقلة الحمقاء « 3 » ، واليمانية ، والاسفاناخ ، وشرب ماء الشعير بكرة النهار بشراب الخشخاش .
وإن كان الطبع معتذرا « 4 » فيشرب شراب الأجّاص والبنفسج مع لعاب بزر قطونا فإن اكتفى بذلك ، وإلا يستعمل لعوق الخيار شنبر بسكر طبرزد ، ودهن لوز ، ثم يضع على العينين في النوعين جميعا صفرة البيض مع دهن ورد ، ويغسل العينين من داخل بلبن جارية ، ومن خارج بماء أغلي فيه قشور الخشخاش وسميد الشعير المقشور ، وزهر اللينوفر ، وورق الهندباء ، وزهر البنفسج ، يفعل ذلك في اليوم الأوّل والثاني ، واليوم الثالث يضيف إلى صفة البيض شيئا يسيرا « 5 » من الزعفران ، وإن كان الوجع مفرطا « 6 » يضيف إليه يسير أفيون ، واحذر أن تحطّ في العين ذرورا إلى اليوم الرابع ، فذرّه بالملكايا .
هامش
( 1 ) في الأصل « في هذا النوع » .
( 2 ) المزوّرة : طعام المريض .
( 3 ) في الأصل « بقلة الحمقا » .
( 4 ) في الأصل « متعذر » .
( 5 ) في الأصل : شيء يسير .
( 6 ) في الأصل : مفرط .