يتساقط شعر رأسه أو لحيته ، تؤخذ قشور بندق محرق ، مثقال افسنتين ، وعفص ، من كل واحد مثقال ، شبّ يماني ، وورق قصب محرق من كل واحد ثلاثة دراهم ، حب آس ثلاث مثاقيل ، يدق الجميع جدّا ، ثم يؤخذ من دهن الريحان أوقيتان ، فيلقى عليه هذه الأدوية ، ويطبخ حتى يبالغ في طبخه ، ثم يجعل في قارورة ويدهن به موضع الانتثار .
صفة دواء لداء الثعلب في الحواجب والأجفان واللحية ، نقلته من إنسان عرض له أن انتثر أكثر شعر لحيته ، فلما عمل هذا الدواء برئ برءا تامّا ، وخصبت لحيته وأنا شاهدتها بعد أن برئ ، يؤخذ حردون أسود يقتل ثم يحرق على شقفة نية فخار ، وعليه وتحته نار فحم ، فإذا احترق جيّدا يؤخذ من غير رماد الفحم الذي أحرق به ويذاب بدهن إليه خروف أو كبش ، ثم يحك موضع الداء بمئزر صوف إلى أن يندمي ، ثم يدهن بذلك الدهن مرتين في النهار ، وقد أخبرني ذلك الرجل أنه ما عمله غير خمس مرات ، وبرئ . وإن كان الانتشار من حيث الخلقة : فلا برء له ولا علاج .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج انتثار الهدب والحواجب .
وأما بياض الهدب والحواجب ، فهو نوع واحد ، وهو من أمراض العدد ، كما عدّ « جالينوس » البرص من أمراض العدد .
الأسباب : إما من بلغم لزج ، وقد يكون لغلبة اليبس ، كما نقلت « 1 » خضرة النبات من غلبة اليبس .
العلامات : مشاهدة بياض الشعر ، والفرق بينهما أن الذي يكون من اليبس يتبعه قحل الجفن ويبسه ورقّته وعسر حركته مع عدم علامات الامتلاء ، والذي من البلغم بالعكس .
هامش
( 1 ) في الأصل « نقل » .