وصله ، ويثقب الغطاء في وسطه ، ويحطّ في النار حتى لا يعود يخرج من الثقب دخان ، ثم تقلع الطبق ، وترش عليه شرابا ، ثم يطرح على صلاية ويسحق ويجفف ويؤخذ منه جزء ، ميبختج « 1 » نصف جزء ، كحل نصف جزء ، لا زورد نصف جزء ، تجمع بالسحق ، وترفع ، ويمرّ منه على الأشفار ، فإنّه جيّد بالغ ، وهذا ذكره ( الرازي ، في ثاني الحاوي ) .
وأما الانتثار الحادث من احتراق المرّة السوداء فعلاجه ، أولا :
التجنب من المآكل الغليظة ، والمولدة للسوداء ، كلحم الجمل والجاموس والبقر والماعز ، وكالعدس والباذنجان والباقلاء والكرنب والزيتون ، ومداومة الحوامض ، واجعل غذاءه لحوم الضأن الدسمة بالإسفيذباجات ، ومقادم الخراف ، والزبد الطريّ بالسكر ، وحلاوة اليقطين بالخشخاش ، ودهن اللوز ، ويتعاهد أخذ ماء الشعير ببزر اليقطين والخشخاش والبطيخ البلديّ ، ثم استفرغ البدن بمطبوخ الافتيمون المذكور في باب الجرب ، ويأخذ من الاطريفل الصغير بايارج فيقرا ، ويواظب دخول الحمام ، وإذا خرج يدهن الأجفان والحواجب بدهن اللوز الحلو عند النوم ، ويدهن بدهن البيض ، فإذا كان الغداة ، فيغسل وجهه بماء السّلق المفتّر ، ويواظب على هذه الأدهان أيّاما .
صفة دهن البيض : ذكره ( ابن التلميذ ، في الأقراباذين ) ، ينبت الشعر ويسرع طلوعه في المواضع المعتاد أن يطلع فيها : يؤخذ عدد من البيض يسلق جيّدا حتى ينضج ، ثم يؤخذ الصّفار ويفرك فركا جيّدا ، ويطرح في مقلى « 2 » حديد ، ويوقد تحته ، ويميّل جانب المقلى حتى يجري الدهن إلى جانب الفارغ ، ويصفّى أولا فأولا ، ويحتفظ به ، ويستعمل عند الحاجة .
( الرازي ، ثاني الحاوي ) عن « جالينوس » يدلّك الموضع بعروق القصب المحرق ، أو يسحق زبد البحر ويربّى بدهن السوسن أو دهن بابونج ، ويطلى به
هامش
( 1 ) في الأصل « ميتختخ » فصححناه من المعتمد .
( 2 ) في الأصل « مقلا » .