تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لما يفوته من استقصاء الشيء [ أن تراه أبعد ، ويتفرّق البصر لتأمّله فيعظم شبحه . قال : ويمكن أن يكون الشيء ] « 1 » الذي اعتيد أن يرى من بعيد بعدا ما على قدر ما ، فإذا تخيّل أبعد من حيث هو ، ولم ير قدره الذي يتخيّله ذلك البعد بل أعظم منه ؛ لأنّه بالحقيقة قريب ، رأى له مقدارا أعظم من المقدار الذي يستحقّه ببعده ، فيتخيّل أعظم من المعهود . ونقل في تلك المقالة عن بعض الحكماء ، أنّه يعتقد أنّ الشّفاف إذا سحق احتقن الهواء فيه ، وخالط أجزاءه الناعمة . قال : ونحن نقول ، إنّ الشفّاف يرجع إلى البياض بالسّحق كالبلّور ، وبالطّبخ كبياض البيض ، وليس ذلك بأن خالطه هواء من خارج ، بل ذلك على سبيل الاستحالة .

الباب الخامس أذكر فيه إلى كم نحو ركّب الرّوح الباصر

( حنين ، كتاب العين ) : ركّب ذلك لثمانية أنحاء : الأوّل : أنّ طبيعته طبيعة الهواء الصّافي المضيء . الثاني : أنّه يتّصل بالهواء الخارج . الثالث : أنّه يجري من داخل طلى خارج . الرابع : أنّ قبول هاتين الصّورتين للأثر واحد . الخامس : أنّ من شأن الهواء أن يقبل التّأثير من الألوان . السادس : أنّ الضوء الدّاخل يستحيل أيضا مثله . السابع : أنّ الرّوح الباصر إذا كان متّصلا [ بالهواء الخارج فالشيء الذي يؤثّر في الدّاخل مثله .
هامش
( 1 ) من : ج .
نور العيون وجامع الفنون — صفحة 77 | صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي / محمد ظافر الوفائي / محمد رواس قلعة جي / محمد ظافر الوفائي