والأوجاع التي في الغاية القصوى ، هي « 1 » أعراض المنته ، وهي تأتي في الأمراض الحادة جدّا بدئا - أي في الأيام الثلاثة الأول - أي « 2 » إنها تبتدئ من حينئذ ، ويجب أن يكون التدبير بالغذاء حينئذ ، التدبير الذي هو في الغاية القصوى من اللطافة ، لئلا يزيد في شدة الأمراض ، ولئلا تشتغل الطبيعة عن تدبير دفع المرض .
فأما إذا لم يكن المرض كذلك ، وكان يحتمل من التدبير في الأيام الثلاثة الأول ما هو أغلظ من ذلك « 3 » - وذلك إذا لم تأت « 4 » هذه الأوجاع فيه في هذه المدة ، وإنما يكون كذلك إذا كان ألين من الحاد جدّا ، كالحاد بقول مطلق « 5 » وما بعده - فيجب أن يكون تدبيره في تلك الأيام منحطا عن ذلك التدبير ، بقدر لين المرض وانحطاطه - حينئذ « 6 » - عن الغاية القصوى من الشدة التي تكون عند حصول تلك الأوجاع .
وإذا بلغ هذا « 7 » المرض منتهاه ، وجب تدبيره حينئذ بما هو في الغاية القصوى من اللطافة ؛ فيكون التدبير في منته هذا المرض ، كالتدبير في أول ظهور تلك الأوجاع ، وهو أول زمان المنته . . لأن زيادة الحدة « 8 » توجب زيادة التلطيف .
[ ( قوة المريض ) ]
قال أبقراط : وينبغي أيضا أن تزن قوة المريض ، فتعلم إن كانت تثبت إلى وقت منته المرض . وتنظر أي الأمرين كائن : أقوة المريض تخور « 9 » قبل غاية « 10 » المرض ، ولا « 11 » تبقى على ذلك الغذاء . . أم المرض يخور « 12 » قبل ذلك ، وتسكن عاديته ؟
وزن القوة ، هو اعتبار حالها في القوة والضعف « 13 » . والغرض « 14 » به أمران ، أحدهما أنها هل تثبت إلى وقت المنته ؟ أي أنها تكون حينئذ وافية بدفع المرض ،
هامش
( 1 ) ت : في .
( 2 ) - ت .
( 3 ) ك : تأتي .
( 4 ) + ت .
( 5 ) - ت .
( 6 ) - ت .
( 7 ) د : الزيادة في الحدة توجب الزيادة في . .
( 8 ) أي الأمرين كائن ، - ت أش .
( 9 ) أ : تجوز .
( 10 ) ت : منته .
( 11 ) ك : فلا .
( 12 ) أ : يجوز .
( 13 ) غير واضحة في أ .
( 14 ) ت ، د : والعرض .