[ ( في قلة مرض الكهول ) ]
قال أبقراط : الكهول ، في أكثر الأمر ، يمرضون « 1 » أقل مما يمرض « 2 » الشباب ، إلا أن أكثر ما يعرض لهم « 3 » من الأمراض المزمنة ، على « 4 » أكثر الأمر ، يموتون وهي بهم .
سبب ذلك أن أكثر الأمراض الواقعة ، حميات [ أو معها حميات ] « 5 » فيكون أكثرها حارّة « 6 » ؛ والكهول أقل حرارة من الشباب « 7 » ، فيكون استعدادهم لها أقل ، مع أن قواهم لم تضعف بعد ضعفا تستعد به للأمراض ، بخلاف المشايخ . . وأكثر ما يعرض لهم من الأمراض المزمنة ، تدوم بهم إلى الموت ، لأن المرض المزمن تطول مدته ، وقوى الكهل « 8 » تزداد بطول الزمان ضعفا .
[ ( في عسر انضاج النزلة للشيخ الفاني ) ]
قال أبقراط : إن ما يعرض من البحوحة والنزلة « 9 » للشيخ الفاني ، ليس يكاد « 10 » ينضج « * » .
سبب ذلك ، أن القوة والحرارة الغريزية ، كلما ازدادتا ضعفا ، صعب دفع الأمراض ، وهما في الشيخ الفاني ، في غاية الضعف « 11 » . فلذلك يعجز عن إنضاج أيسر الأمراض كالبحوحة والنزلات .
[ ( من اصابه غشى شديد يموت فجأة ) ]
قال أبقراط : من تصيبه مرارا كثيرة غشي شديد ، من غير سبب ظاهر ، فهو « 12 » يموت فجأة « 13 » .
معنى أنه يموت فجأة ، أنه يكون مستعدّا لذلك ، وإن اتفق له موت بغيره . وقد اعتبر أبقراط في هذا « 14 » ثلاثة أمور ، أحدها أن [ يتكرر عروض الغشي ] « 15 » له مرارا
هامش
( 1 ) مطموسة في ش .
( 2 ) ت ، ك : يمرضون ، د : تمرض .
( 3 ) - ك ، ش .
( 4 ) ت ، ك : في .
( 5 ) + ك .
( 6 ) - د .
( 7 ) د : الشبان .
( 8 ) ك : الكهول .
( 9 ) ت : ء : النزل ، ك : النزلات .
( 10 ) - ش . .
( * ) سبق أن تعرض ابن النفيس لهذا الفصل فيما سبق ، في معرض الرد على كلام جالينوس [ ص 186 فيما سبق ] .
( 11 ) ك : ضعف .
( 12 ) ت : فإنه .
( 13 ) أ : فجاءة .
( 14 ) - ت ، ء : هاهنا .
( 15 ) - ت .