[ فلا يبرأ صرعه بالانتقال في السن ، لأن ما ينتقل إليه غيره ] « 1 » من السن ، تكون الحرارة الغريزية فيه أضعف ، والرطوبات الفضلية أكثر ، والحدث بالعكس « 2 » .
ولا يقال : إن « 3 » الصبي إذا انتقل إلى سن الرّهاق « 4 » - أو سن الحداثة - انتقل إلى سن أقوى حرارة وأقل رطوبات فضلية ، ولذلك « 5 » يبرأ صرعه . . فلا يكون بدء الصرع بالانتقال خاصّا بالحدث » . لأنا نقول : المراد بالانتقال في السن ، الانتقال في الأسنان الأربعة ، والصبي بعد البلوغ ، وإن صار حدثا ، لم ينتقل في « 6 » تلك الأسنان ، لأنه يكون بعد ، في سن النمو .
ويمكن أيضا « 7 » أن يكون معنى الفصل : صاحب الصرع إذا كان حدثا ، فبرؤه منه يكون - أي يوجد - خصوصا ، بسبب انتقاله في السن والبلد والتدبير . . أي أن برء صرعه يتحقق ، وخاصة بهذا « 8 » السبب ، وهو وقوع هذه الانتقالات « 9 » .
[ ( في اخفاء الوجع القوى للضعيف ) ]
قال أبقراط : إذا كان بإنسان وجعان معا ، ليس هما في موضع واحد ، فإن أقواهما يخفى الآخر .
سبب ذلك ، اشتغال الطبيعة بتدبير الأقوى ومجاهدته ، عن الشعور بالأضعف .
وإنما شرط أن لا يكونا « 10 » في موضع واحد ، لئلا يلزم قوة توجه الطبيعة إلى أحدهما ، توجهها « 11 » إلى الآخر « 12 » .
[ ( في عروض الوجع والحمى عند تولد المدة ) ]
قال أبقراط : في وقت تولد المدّة « 13 » ، قد « 14 » يعرض الوجع « 15 » والحمى ، أكثر مما « 16 » يعرضان بعد « 17 » تولدها « 18 » .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ك .
( 2 ) ك : فيه بالعكس .
( 3 ) - د .
( 4 ) ت : الصبيان .
( 5 ) د : فلذلك .
( 6 ) د : في .
( 7 ) - ت .
( 8 ) ك : هذا .
( 9 ) د : الانفعالات . . وفي ت : واللّه أعلم .
( 10 ) ت : لا يكون ، ك : ألا يكونا .
( 11 ) د : توجهّا .
( 12 ) في ك : لأن ما يكون في موضع ، يلزم من توجه الطبيعة توجهها إلى الآخر .
( 13 ) ك : المادة .
( 14 ) - أ ، ت ، د .
( 15 ) د ، ك : من الوجع .
( 16 ) د : ما .
( 17 ) - ت .
( 18 ) أ : ولدها .