[ ( افراط الشبع والجوع ) ]
قال أبقراط : لا الشبع ولا الجوع ولا غيرهما من جميع الأشياء محمود « 1 » ، إذا كان مجاوزا المقدار الطبيعي « 2 » .
يريد بالشبع الامتناع عن الطعام ، وبالجوع زيادة الشهوة . وإفراط كل واحد من ذينك « 3 » ، إنما يكون لإفراط « 4 » سببه . فإفراط الشبع لإفراط الامتلاء أو حرارة المعدة أو ضعف حسّ فمها أو ضعف جذب الكبد . وإفراط الشهوة لبرد المعدة أو فرط إحراقها « 5 » أو انصباب خلط حامض إليها وكون « 6 » ذلك ليس بمحمود « 7 » ، ظاهر . وإنما لم يقل هاهنا أنه رديء ، لأنه قد لا يكون دليلا رديئا في المرض ، كالشبع « 8 » الكائن في أوائل الحميّات ، والجوع الكائن في أواخرها .
[ ( الاعياء بلا سبب ) ]
قال أبقراط : الإعياء الذي لا يعرف له سبب ينذر « 9 » بمرض « 10 » .
الإعياء كلال يعرض للأعضاء ، أكثره عند الحركة المفرطة ، ويسمى الإعياء الرياضي . وقد يعرض ابتداء ، ويسمى الإعياء الذي لا يعرف له سبب ، وحدوثه عن كثرة المواد الممددة للعضل والمثقلة لها . وهذا هو الذي ينذر بالمرض « 11 » . ويحدث كثيرا عقيب النوم القاصر .
فلذلك صلح إيراد هذا الفصل ، عقيب الكلام في النوم . ويمكن أيضا أن يكون ذكره هاهنا لدلالة الإعياء على الامتلاء المحوج إلى « 12 » الاستفراغ .
[ ( فقدان حس الوجع ) ]
قال أبقراط : من يوجعه شيء من « 13 » بدنه ولا يحس بوجعه في أكثر حالاته ، فعقله مختلط .
هامش
( 1 ) ت ، د : بمحمود .
( 2 ) أ : مجاوز المقدار الطبيعي ، ش : مجاوزا لمقدار الطبيعة ، د : مجاوزا للمقدار الطبيعي ، ت : مجاوزا للمقادر الطبيعي ، ك : مجاوز المقدار الطبيعي .
( 3 ) د : ذلك ، ك : ذاك .
( 4 ) ت : بإفراط .
( 5 ) د ، ك : احتراقها .
( 6 ) ت : ويكون .
( 7 ) ك : محمود .
( 8 ) د : الشبع .
( 9 ) + د .
( 10 ) د : بالمرض .
( 11 ) ت : بمرض .
( 12 ) د : على .
( 13 ) د : في .