وإنما يكون ذلك إذا كانت الطبيعة غاية في الضعف والانقهار ، إذ القوى في غلبة النوم تكون قوية مجتمعة ، والمتحرك من المواد الرديئة إلى الباطن قليل لأن تحركها « 1 » إلى هناك ، إنما « 2 » هو تبع « 3 » للمواد الصالحة .
وإذا كان القدر اليسير من المادة يغلب الطبيعة ، فالظاهر أنها تغلب عند مقاومة « 4 » جميع المادة عند البحران . وخصوصا والطبيعة حينئذ تكون قد ازدادت « 5 » ضعفا بطول « 6 » مقاساة المرض ؛ فلذلك يدل على الموت .
وأما إذا كان النوم ينفع « 7 » . . أعني إذا كان ينفع في حالة ، كانت المواد كثيرة ورديئة ، بحيث لو كانت القوة ضعيفة لكان النوم ضارّا . . فإنه حينئذ لا يدل على الموت ، أي أن رداءة الأخلاط وكثرتها لا تدل حينئذ على الموت ، لأن نفع النوم - حينئذ - إنما يكون إذا كانت الطبيعة بحيث تقوى على مقاومة ما يتحرك في النوم - إلى داخل - من تلك المواد الرديئة وتقهر « 8 » شرّه .
وذلك ، مع كونه لا يدل على الموت ، فليس « 9 » أيضا يبلغ إلى أن يكون « 10 » علامة صالحة . لأن غلبة الطبيعة عند قوتها لليسير من المادة لا يلزمه أن تكون الطبيعة مستولية على جميع المادة .
والمراد هاهنا بكون النوم ينفع أو يضر أنه يكون في ذلك أزيد من القدر المعتاد في الأمراض . فإن من النوم ما ينفع في الأمراض دائما ، وهو ما يكون [ عند انحطاط النوبة ، أو عند البحران أو ] « 11 » عند انحطاط المرض ، لأن الطبيعة تتدارك به ما حصل بالمرض من الضعف ، وتطلب القوة بالاجتماع اليسير « 12 » عند النوم . ومنه ما يضر « 13 » دائما ، كالنوم في منته النوائب ، فإنه يطوّل النوبة ويغلّظ المادة . . وأضرّ منه النوم [ في تزيّد النوائب . . وأضرّ منه النوم ] « 14 » في ابتدائها . وكذلك أيضا نوم الليل محمود نافع ، ونوم النهار بالضّد .
هامش
( 1 ) ك : تحريكها .
( 2 ) - ت ، د .
( 3 ) ك : يتوقع .
( 4 ) د : مقاومة الطبيعة عند مقاومة .
( 5 ) ت : زادت .
( 6 ) د : لطول .
( 7 ) ك : ينتفع به .
( 8 ) ك : ويقهر .
( 9 ) مكررة في د .
( 10 ) د ، ك : تكون .
( 11 ) - ت .
( 12 ) - ت .
( 13 ) ت : يضره .
( 14 ) - ت .