الفصل الثاني في تشريح عظام القحف
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الشرح : عظام القحف تطلق تارة ، ويراد بها عظام الرأس كلها واختلف الأطباء فيها . فمنهم من يعد من جملتها العظم الوتدى ، وهو الرأي المشهور . ومنهم من يخرج عنها هذا العظم ويعده « 1 » من عظام اللحى الأعلى .
وأيضا : منهم من يعد من جملة عظام القحف عظمى « 2 » اليافوخ . ومنهم من يخرجها عنها « 3 » والنزاع في ذلك مما ليس له فائدة يعتد بها .
وتارة يطلق عظام القحف . ويراد بها عظام اليافوخ ( فقط ، وهو الذي أراده الشيخ هاهنا .
لأنه في هذا الفصل يقتصر على تشريح عظمى اليافوخ ) . وفي الفصل الذي بعد هذا ، وهو الذي جعله في تشريح ما دون القحف . إنما ذكر فيه تشريح ما سوى عظمى اليافوخ من عظام الرأس . لكنه في هذا الفصل عند ذكره منافع تكثير العظام إنما أراد بعظام القحف جملة عظام الرأس ، لأن المنافع التي ذكرها لا تصلح أن تكون منافع بتكثير عظمى اليافوخ فقط ، كما ستعرفه في شرحنا لكلامه هناك .
ولا شك أن ذلك / مستقبح / في التصنيف .
والكلام في هذا الفصل يشتمل على أربعة مباحث :
هامش
( 1 ) م : ويعد من جملتها .
( 2 ) د : ساقطة أم : الزوج
( 3 ) أ : ساقطة .