البحث الأول في تشريح المرىء
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما المرىء فهو مؤلف من لحم وطبقات غشائية . . . إلى قوله : ثم يستعرض بعد النفوذ في تبسط متوسعا متصوّرا فما للمعدة .
الشرح : إذا عرض مرض يلزمه تألم فم المعدة ، فإنا نحس الوجع عند آخر عظام القص من « 1 » أسفل . وذلك خلف الغضروف المسمى بالخنجرى وكذلك إذا عرض خفقان معدى ، فإنّا نجده يجذب خلف هذا الغضروف ونحسّ به تحت القص ، وكذلك إذا انصب إلى فم المعدة مادّة حارة صفراوية كما يعرض كثيرا للصائمين في الصيف . وكذلك عند الإفراط في اخراج الدم في الفصد ونحوه فإنا نحس لذع تلك المادة عند آخر عظام القص ، وكذلك إذا كثر انصباب السوداء إلى فم المعدة خاصة إذا كانت السوداء رديئة كما في كثير من أصحاب المراقيا فإنا نحس حينئذ لذع تلك السوداء عند آخر « 2 » عظام القص وكذلك إذا حدث للطعام الكثير التخمة ونحوها « 3 » فساد يحدث اللذع ، فإنا نحسّ حينئذ ذلك اللذع عند آخر « 4 » هذا الموضع . أعنى عند آخر عظام القص من أسفل ، وجميع هذا مما يوجب أن يكون فم المعدة هو في ذلك الموضع فلذلك فان المشهور أن من جملة منافع الغضروف المعروف « 5 » بالخنجرى أنه وقاية لفم المعدة ، وإذا كان كذلك إنما « 6 » اشتهر بين الأطباء من أن المرىء ينتهى عند الفقرة الثانية عشرة من فقرات الظهر ، وأنه هناك يخرق الحجاب ويتسع ليكون منه فم المعدة ، ظاهر أنه حديث « 7 » باطل .
فإن هذه الفقرة هي آخر فقار الظهر ، ويتصل بفقار القطن ، ويتصل بها الضلع الذي هو أقصر أضلاع الخلف . وهو الضلع الآخر ، وهذا الموضع لا شك أنه انزل من الموضع المذكور ، وهو عند آخر عظام القص بكثير ثم من المعلوم أن المعدة لا يمكن أن تكون عند فقار القطن فإن ذلك الموضع هو موضع الكلى والرحم ، وكيف يمكن أن تكون المعدة هناك ، وكثير من المعاء خاصة الدقاق موضّع فوق السرّة « 8 » .
هامش
( 1 ) ن : ثم
( 2 ) ن : ساقطة
( 3 ) ن : ساقطة
( 4 ) ن : ساقطة
( 5 ) ن : ساقطة
( 6 ) م ب : فما
( 7 ) ن : كذب
( 8 ) ن : ساقطة