وأنف الفيل يقوم له مقام اليدين « 1 » من الإنسان في تناول ما يتناوله .
وسادسها : انفعالات الأعضاء . فإن عين الخفاش تنفعل جدا عن الضوء الشديد والحرباء بالضد من ذلك . وقد خلق الإنسان صناعي المأكل والملبس « 2 » فاقد « 3 » السلاح ، فكرى الصنائع ، وإنما خلق كذلك ليكون كثير الفكر فيتهيأ له لأجل كثرة فكره بكثرة الارتياض أن يتوصل إلى معرفة اللّه تعالى ومعرفة مخلوقاته . ولا كذلك غير الإنسان ، فلذلك جعل ذلك كله لغير الإنسان بالطبع .
والأعضاء العالية تكون أولا في الإنسان عظيمة ، ثم تعظم أسافله ، فتتشابه أجزاؤه وتنحني أعاليه عند الكبر ، والأعضاء المتيامنة في جميع الحيوانات شبيهة جدا للمتياسرة .
وأما الأعضاء العالية فتشبه السافلة شبها أقل كاليدين ) ) ) ( [ ربما في الإنسان ] ) ( ( ( للرجلين . وأما الأعضاء الخلفية ، والقدامية فالشبه فيها أقل .
واللّه ولىّ التوفيق « 4 »
هامش
( 1 ) د ب : اليد .
( 2 ) ن : صناعي الملبس .
( 3 ) ل : فاقدا .
( 4 ) ب : واللّه أعلم .