وهي التي لا يلزم في افعالها ان نكون مدركين لها ولا مدركين للإرادة التي بها تكون افعالها ثم هذا الانفتاح والانسداد لا يمكن ان يكونا بانضمام جرم الدماغ انضماما « 1 » يلزمه انسداد هذا البطن « وبانفراج يلزمه انفتاح هذا البطن » فان جرم الدماغ لأجل افراط لينه ليس يحتمل ذلك فلا بد ان يكون هذا الانسداد بجرم يكون في داخل هذا البطن ويكون ذلك الجرم على بعض أحواله ينفتح في هذا البطن وعلى بعضها ينسد ، ولا يمكن ان يكون هذا الجرم من خارج هذا البطن والا كان « 2 » سده يضغط جرم الدماغ إلى أن تتلاقى « 3 » أجزاؤه وفتحة بتخلية الموضع من الدماغ عن ذلك الضغط فلا بد من أن يكون هذا الجرم من « 4 » الفاعل ليسد هذا البطن وفتحه في / داخل هذا البطن ، ولا يمكن ان يكون ذلك في موضع من هذا البطن / دون باقيه لأن هذا الجرم لا بد من أن يكون شبيها بجوهر الدماغ حتى لا تؤلمه ملاقاته وكذلك لا بد من أن يكون هذا الجرم شديد اللين ، فلو كان موضوعا في موضع من داخل هذا البطن لأمكن أن ينفعل عن « 5 » الرياح والأبخرة الحادثتين في داخل الدماغ ليبطل بذلك فتحه أو « 6 » سده ، ولكانت حركة الروح « 7 » أيضا قد تقوى على تغييره عن الحالة المنفتحة والسادة فلذلك لا بد من أن يكون هذا الجرم ممتدا في طول هذا البطن ولا يمكن ان يزيد على ذلك وإلا كان يحدث ضيقا في البطن الذي تقع فيه تلك الزيادة « 8 » ، ولا يمكن أيضا ان يكون جسما واحدا ، فان الجسم الواحد انما يحدث له سدة تارة ، وانفتاحا أخرى إذا كان يتجمع تارة فينفتح هذا البطن وينبسط أخرى فينسد وهذا غير ممكن هاهنا ، فان الأجسام الشديدة اللين لا يمكن ان يكون التفاوت « 9 » بين تجمعها وانبساطها كثيرا جدا . فلو كان هذا الجرم واحدا لكان ما ينفتح عند تجمعه يسيرا جدا لا يفي بالغرض فلا يلزم ان يكون هذا الجرم « 10 » من أجسام كثيرة ويكون واحد منها تحدث له حالة يحدث فيها تقارب الباقي إلى « 11 » الملاقاة والسد وحالة أخرى يلزمها تباعد الباقي ، وانفتاح المجرى . وهذا الجرم الذي تختلف أحواله التي يلزمها ذلك ، لا بد من أن يكون حدوث تلك الأحوال له « 12 » بسهولة حتى يمكن ان يحدث كل واحد من انفتاح هذا البطن وانسداده بسرعة وسهولة ، وهذا يمكن ان يكون هذا الجرم دودى الشكل مؤلفا « 13 » من أجزائها ان تجتمع وتتباعد بسهولة ، وذلك بأن يكون مؤلفا « 14 » من أجزاء كالزوائد مربوطا بعضها ببعض ويكون لتلك الأجزاء أن تتباعد تارة وتتقارب أخرى ، فإذا تقاربت قصر ذلك الجرم جدا ، وإذا تباعدت طال ، ويكون إلى جانبي هذا الجرم وإلى أسفل جسمان آخران يسهل تقاربهما وتباعدهما ويكونان ممتدين في طول هذا البطن كالجرم الأول ، وإلى جانبيه ، وأسفل منه « ويكون هو مربوطا إليهما من جانبيه ربطة يذهب إليها على الاستقامة » فما دامت تلك الربط كذلك
هامش
( 1 ) ن : الانضمام
( 2 ) ن : لكان
( 3 ) ن : يلاقى
( 4 ) م ن : ساقطة
( 5 ) ن : عنه
( 6 ) ن :
و ( 7 ) ب : الدماغ
( 8 ) ن : على تلك الزيادة فيه
( 9 ) ن : ساقطة
( 10 ) ب : فلا بد من أن يكون
( 11 ) ن : ساقطة
( 12 ) ن : ساقطة
( 13 ) ن : مؤلفا من الشكل
( 14 ) ن : ساقطة