البحث السادس في تعديل « 1 » بطون الدماغ
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وللدماغ في طوله ثلاثة بطون . . . إلى قوله : للمؤخر عن المقدم موجود في الزرد .
الشرح : لما كان الدماغ مبدأ للروح النفساني ، وانما يكون « 2 » ذلك بإحالة المادة التي تتحقق منها إلى المزاج الذي به يتحقق ذلك « 3 » ، وذلك إنما يتم في زمان يعتد به ، وجب أن تكون للروح الذي فيه يتكون منه الروح النفساني مكانا يبقى فيه زمانا في مثله يصير ذلك الروح نفسانيا وذلك المكان هو البطون ويجب أن تكون هذه البطون كثيرة لأن الروح الذي يتكون منه هذا « 4 » الروح النفساني كما بيناه في موضعه هو الروح الذي يأتي من القلب فلا بد من مكان يتعدّل فيه هذا الروح حتى يستعد لأن يصير نفسانيا ، وإذا استعد لذلك وجب ان ينفذ إلى مكان آخر فيكمل فيه استحالته إلى « 5 » الروح النفساني وانما لا يبقى في مكانه إلى تمام هذه الاستحالة لأن ذلك المكان يحتاج أولا أن يخلو حتى يصير فيه روحا آخر يستعد ذلك الاستعداد ثم يتحرك إلى حيث تكمل استحالته ليبقى عمل الدماغ في الروح الآتي من القلب مستمرا ومع ذلك لا يخلو عن روح نفساني ولو كملت استحالة هذا الروح في المكان الأول لكان إنما يمكن ان يصل إلى ذلك المكان روح آخر بعد خلوه ، وانما كان يخلو إذا توزع ذلك الروح النفساني على الأعضاء وحينئذ كان الدماغ يخلو عن روح نفساني إلى أن يكمل استحالته ذلك الوارد فلذلك احتيج أن تكون للروح النفساني مكان يستعد فيه لذلك ، ومكان يتم فيه استحالته إلى ذلك ولا بد من مكان آخر منه يتوزع ذلك الروح على الأعضاء فلذلك احتيج ان يكون للدماغ ثلاثة بطون : بطن « 6 » يستعد فيه الروح الآتي من القلب لأن يصير نفسانيا ، وبطن تتم فيه استحالته إلى ذلك ، وبطن يتوزع منه إلى الأعضاء .
فان قيل : وهلّا كان البطن الذي يكمل فيه استحالته هو الذي يتوزع منه على الأعضاء / قلنا هذا لا يصح وإلا كان الروح الذي استعد في البطن الأول لأن يصير نفسانيا إنما يصل إلى البطن الذي
هامش
( 1 ) ل : تغذية
( 2 ) ب : يمكن
( 3 ) ب : ساقطة
( 4 ) ن : ساقطة
( 5 ) د ن ب : ساقطة
( 6 ) ب : بطون