تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

الفصل الثالث في تشريح الأجوف وما يصعد منه

وكلامنا في هذا الفصل يشتمل على أربعة مباحث :

البحث الأوّل في تشريح العرق الصاعد من الأجوف بعد انفصاله من الكبد إلى أن يقارب القلب

قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وأما الأجوف فإن أصله . . . إلى قوله : ثم ينقسم إلى قسمين قسم منه عظيم يأتي من القلب . الشرح : الأجزاء التي تنبث من العرق الأجوف ثم جرم الكبد تخالف الأجزاء المنبثة ( فيه من / العرق المسمى / بالباب لأن تلك المنبثة من الباب ) تشبه كما قلناه لفروع الشجرة . وأما هذه المنبثة من العرق المسمى بالأجوف فإنها تشبه أصول الشجرة لأنها تأخذ مادة الغذاء . أما « 1 » هي منبثة فيه « 2 » ، ويرسلها إلى غيرها كما هي أصول الشجرة « 3 » . قوله : لتجذب الغذاء من شعب الباب المتشعبة « 4 » أيضا كالشعر . لقائل أن يقول : إن هذه الأصول ، وتلك الفروع لو خلقت متصلة كأنها « 5 » عروق واحدة « 6 » لكان ذلك أسهل من نفوذ الغذاء من مقعر الكبد إلى محدبها . وأولى من بقاء الكبد بقية من الفضول بخلاف ما إذا كانتا متغايرتين « 7 » منفصلة إحداهما عن الأخرى . فإن الغذاء حينئذ إنما يصل إلى أصول الأجوف بعد أن يخرج من أفواه فروع الباب وتمتصه تلك الأصول . وقد بقي منه شئ لا تقوى هذه الأصول على امتصاصه فيبقى محتبسا في جرم الكبد ، وفضلا فيها . فما الحكمة في انفصال أحدهما عن الآخر ؟ وجوابه : أن الأمر وإن كان كما قلتموه إلا أن هذا الانفصال ضروري في جودة تغذية الأعضاء ،
هامش
( 1 ) م ن : ومما ( 2 ) د : هي فيه منبثة ( 3 ) د : الشجر ( 4 ) د : التسعة ( 5 ) أ : كلها ( 6 ) م ن : كلها عرقا واحدا ( 7 ) أ : متقاربتين