وأما أطراف هذا العرق عند المعدة والأمعاء ونواحيهما « 1 » فيجب أن تكون كثيرة جدا لتفى باستنشاق جميع ما يرشح من هذين العضوين من أي موضع كان . فلذلك يجب أن ينقسم الباب « 2 » في أخذه إلى المعدة والأمعاء إلى فروع كثيرة .
وهذه الفروع تسمى الماساريقا ( والمشهور أن هذه الماساريقا ) متصلة بالمعدة وبالأمعاء ( جميعها نافذة بتجاويفها إلى تجاويف المعدة والأمعاء ) وهذا قد بيّنا فيما سلف أن من جملة الخرافات المشهورة هذا .
وأما الأوردة الموصلة للكيموس « 3 » من الكبد إلى جميع الأعضاء فظاهر أنها يجب أن تكون متصلة أيضا بالكبد وبالأعضاء جميعها واتصالها بالكبد يكفى أيضا أن يكون في موضع واحد وذلك هو الوريد المسمى بالأجوف .
ولما كان اتصال الباب بالكبد يجب أن يكون من جهة مواجهتها للمعدة والأمعاء وذلك هو مقعر الكبد ، وجب أن يكون اتصال الأجوف هو محدب « 4 » الكبد لأن الكيلوس إنما يجذبه الكبد ليأخذ منه الغذاء ، واندفاعه بعد أن صار كيموسا من الكبد إلى الأعضاء الأخر ، إنما يكون لأنه فضل غذائها ، وجهة دفع الفضل يجب أن تكون مقابلة لجهة جذب الغذاء كما بيناه مرارا ، فلا بد ان يكون اتصال العرق المسمى بالأجوف من محدب الكبد ، ويجب أن يكون لهذا الأجوف أصول كثيرة متفرقة في أجزاء الكبد لتمتص الكيموس من جميع أجزاء الكبد وتوصله إلى هذا الأجوف .
وبعد هذا نتكلم ( إن شاء اللّه تعالى ) في تفصيل الكلام في كل واحد من هذين العرقين :
وهما الباب والأجوف .
ولنقدم أولا الكلام في الباب لأن فعله متقدم على فعل الأجوف .
واللّه ولى التوفيق « 5 »
هامش
( 1 ) أم : نواحيها أ : ساقطة
( 2 ) م : ساقطة
( 3 ) أ : الكيلوس
( 4 ) د : تحدب أ : المحدب
( 5 ) أم : ساقطة