الفصل الأول قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما العروق الساكنة . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : لما كانت الكبد وهي العضو الذي من شأنه إحالة الكيلوس « 1 » كيموسا لتغذية نفسها وتغذية البدن كله بذلك الكيموس . وإنما يمكن ذلك بأن يكون للكيموس « 2 » طريق ينفذ فيه ( [ من المعدة والأمعاء ] ) إلى الكبد ويكون للكيموس طريق ينفذ فيه من الكبد إلى جميع الأعضاء ، ولا بد من أن يكون جرم كل واحد من الطرق « 3 » قويا لئلا ينخرق عند تمديد الكيموس أو الكيلوس له . ولا بد أن يكون مع ذلك لدنا حتى يكون قابلا للانثناء والانعطاف بسهولة على حسب ما يعرض للأعضاء الأخر من ذلك فلا يكون معاوقا « 4 » عن تحرك « 5 » الأعضاء . ولا بد من أن يكون مع ذلك مجوفا ليمكن أن ينفذ في تجويفه « 6 » كل واحد من هذين : أعنى الكيلوس والكيموس وما هو من الأعضاء كذلك فهو المسمى عند متأخري « 7 » الأطباء بالأوردة ، وهي التي نريد أن نتكلم الآن فيها .
ولما كان تولد الكيموس هو في المعدة ، وانجذابه هو في الأمعاء ، وجب أن يكون الطريق الذي ينفذ فيه « 8 » الكيلوس إلى الكبد مع اتصاله بالكبد هو متوجه إلى ناحية المعدة وإلى « 9 » الأمعاء وما يقرب منهما ليكون منهما « 10 » ترشح من هذين العضوين شئ من الكيلوس فيمكن لتلك « 11 » الأوردة المنبثّة هناك من استرشاحه لينفذ في تجاويفها ويوصله « 12 » إلى الكبد .
أما اتصال هذه الأوردة بالكبد فيكفي ( أن تكون في موضع واحد . ومن ذلك موضع يتفرق الكيلوس ) في جرم الكبد فلذلك يكفى أن يكون الأتى للكبد بالكيلوس عرقا واحدا ، ويكون لذلك العرق تفرع في جرم الكبد إلى فروع كثيرة فيها ينفذ الكيلوس في جرمها متفرقا متشتتا ليكون « 13 » أقوى على إحالة قوية .
وهذا العرق يسمّى الباب وفروعه التي تنبت في جرم الكبد تسمى فروع الباب .
هامش
( 1 ) أن : للكيلوس
( 2 ) م : ساقطة
( 3 ) أد : الطريق
( 4 ) أد : معاوقة
( 5 ) م ن : تحريك
( 6 ) م أ : تجويف
( 7 ) م : المتأخرين
( 8 ) د : ساقطة
( 9 ) م : ساقطة
( 10 ) أ : مهما
( 11 ) د : يتمكن بتلك
( 12 ) د : يوصل
( 13 ) د : قوتها على إحالته