البحث الثاني في العضلات الباسطة للفخذ
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه والعضل الباسطة لمفصل الفخذ منها عضلة . . . إلى قوله : وأما العضل القابضة « 1 » لمفصل الفخذ فمنها عضلة تقبض ) .
الشرح : قوله منها عضلة هي أعظم جميع عضل البدن سبب زيادة عظم هذه أن المتحرّك بها أعظم من المتحرك بكل واحدة من عضلات البدن ، لأن هذه يلزم تحريكها لعظم الفخذ تحريك جميع الأعضاء التي فوقه « 2 » وليس كذلك عضلات باقي الأعضاء .
قوله : وتجلّل عظم العانة والورك ، وتلتف على الفخذ كله من داخل ومن خلف سبب ذلك أمران :
أحدهما : أنها لقوة « 3 » فعلها تحتاج أن تكون تشبثها بأجزاء كبيرة جدا .
وثانيهما : أن فعلها متفنّن ، فتحتاج إلى تفنن وضع ليفها وجهات « 4 » مبدئه ومنتهاه ، وهذه تجلّل جميع عظم العانة ، وأما عظم الورك فإنها تحتوى على أسفله وجنبيه إلى أن يبلغ الموضع المعرّى « 5 » من اللحم .
قوله : فلأن بعض ليفها منشؤه من أسفل عظم العانة فينبسط مائلا إلى الأنسى .
سبب ذلك أن هذا الليف يمتد في أنسى عظم الفخذ في خلقه فبانجذاب الأجزاء الخلفية « 6 » ينجذب هذا العظم إلى خلف ، ويلزم ذلك أن ينبسط لأن انقباضه يكون بتحركة إلى قدام ، وانجذابه ، وبانجذاب الأجزاء الأنسية يميل هذا العظم إلى الجانب الأنسى . وأما الليف الذي منشؤه من عظم الورك ، فإنه يذهب في خلف هذا العظم فلذلك إذا تشنج جذبه إلى خلف جذبا مستويا ، فيبسطه بسطا مستويا .
وأماما منشؤه المواضع التي هي أعلى من هذين الموضعين فما كان منها من المواضع العالية جدا ، فإنه
هامش
( 1 ) د : الباسطة
( 2 ) ن : إلى فوق
( 3 ) م ن : بقوة
( 4 ) ب : مكررة
( 5 ) ن : المعروف م : المعرق
( 6 ) أن م : إلى الخلف