الفصل السادس عشر في تشريح عضل حركة العضد
والكلام في هذا الفصل يشتمل على ثلاثة مباحث :
البحث الأول في العضلات الثلاث الآتية إلى الكتف من الصدر
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه عضل العضد هي المحركة . . . إلى قوله : وعضلتان تأتيان من ناحية الخاصرة وتتصلان أدخل .
الشرح : لما كان مفصل العضد مع الكتف محتاجا إلى أنواع كثيرة من الحركات الإرادية التي إنما تتم بالعضل . وكان تحريك المستطيل من طرفه رفعا وإلى الجانبين ونحو ذلك مما يحوج إلى قوة قوية جدا ، وجب أن تكون العضل المحركة لهذا المفصل كبيرة عظيمة وإنما وجب أن يكون اتصال هذه العضلات بطرف العضد لأنها لو اتصلت بغير ذلك الموضع « 1 » لزمها عند التحريك رفع ما فوق أوتارها من الجلد وذلك عسر مؤلم وأول هذه العضلات المذكورة في الكتاب ثلاث عضلات تأتى من الصدر :
الأولى : تبتدىء من تحت الثدي وهو الموضع المنخفض الخارج عنه وتلتحم « 2 » أكثر أجزائها بالعضلة الثالثة التي نذكرها ، وتنتهى إلى وتر غشائى « 2 » ويلتحم في مقدم العضو « 3 » في الجزء المعروف بزيق النقرة خاصة الذي من قدام ، وإنما جعل هذا الوتر غشائيا ليتسع له ولعظم العضد الزيق فإذا تشنجت هذه العضلات « 4 » جذبت العضد مقربة له من الصدر لأن ابتداء ليفها من هناك ، وتقريبها له من الصدر مع اشتراك ، لأن موضع اتصالها بالعضد « 5 » ( أعلى من موضع اتصالها بالصدر ) وهذا الاشتراك ليستتبع الكتف لارتباطه بالعضد بالأربعة التي عرفتها عند كلامنا في العظام .
والعضل الثانية : تبتدىء من العظم الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس من عظام
هامش
( 1 ) م : ساقطة
( 2 ) ب : ساقطة . من : تلتحم إلى يلتحم
( 3 ) أ : العضد
( 4 ) م : العضلة
( 5 ) م : الصدر . من هنا يبدأ النقص في النسخة م