البحث الثاني في العضلات التي تقبض الصدر « 1 »
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وأما العضل القابضة للصدر فمن ذلك . . . إلى قوله : وأما العضل التي تقبض وتبسط معا فهي العضل .
الشرح : العضل التي تقبض الصدر ولا تبسطه منها ما تنسب إلى البطن وهي الأجزاء العالية « 2 » من العضلات الشاخصة من عضلات البطن وستعرفها . ومنها ما ليس كذلك فمنها ما هو ممتد مع عضلات الصلب « 3 » عند أصول الأضلاع وهذه إذا تشنجت جمعت هذه الأصول بعضها إلى مقاربة بعض وشدتها ، ومنها ما هو ممتد في جنبي عظام القص من داخل من أوله إلى آخره .
فإذا تشنجت ضمت أطراف الأضلاع المتصلة به بعضها إلى مقاربة بعض ، ومنها العضل الذي يجذب الأضلاع الأخيرة « 4 » إلى أسفل . وإنما كانت العضلات القابضة أقل من الباسطة لأن البسط يفتقر فيه إلى تمديد العظام ومفاصلها وذلك لا محالة عسر فلذلك إنما يتم بقوة أخرى ، وأما القبض فيتم بضم العظام إلى مفاصلها ، وذلك أسهل من تمديدها إلى خارج لأنه على وفق فعل الأربطة والتمديد على ضد فعلها . ولما كان القبض يتم بضم العظام إلى مفاصلها لا جرم كان وضع عضله بقرب تلك المفاصل .
قوله : فمن ذلك ما يقبض بالعرض ، وهو الحجاب إذا سكن ( القابض حينئذ ليس هو الحجاب بل الصدر هو « 5 » بطبيعته ) لأن القاسر له على الانبساط إذا بطل فعله عاد هو بنفسه إلى طبيعته . وأما سكون الحجاب فهو شرط لا سبب ولو صح أن يقال إنّه يقبض بالعرض لصحّ أن يقال ذلك في العضلات الباسطة أيضا « 6 » فإن سكون كل واحد منهما شرط في انقباض الصدر بالطبع .
واللّه ولى التوفيق « 7 »
هامش
( 1 ) م ن : ساقطة
( 2 ) ن : ومنها ما ليس كذلك
( 3 ) ب : الصدر
( 4 ) ن م : الأخر
( 5 ) ب : ساقطة
( 6 ) م : ساقطة
( 7 ) م ن : ساقطة