تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ثمانيا وثمانين عضلة . واحتجّ على ذلك بأن هيئات الليف في كل واحدة منها على أربعة أحوال وذلك لأن كل واحد من هذه كلها أجزاء تلى الصلب . وهو حيث الأضلاع منحدرة من فوق إلى أسفل وجزء يلي القص وهو حيث الرؤوس الغضروفية . والليف في كل واحد من الجزأين ما كان منه إلى خارج الصدر فهو على خلاف هيئة ما هو فيه إلى داخله ، فلذلك تكون ألياف ما بين كل ضلعين على أربعة أوجه . فيكون ذلك أربع عضلات . ونحن نقول : إن الأمر كذلك لا لأن هذه الألياف مختلفة الوضع فقط بل لأن فعلها مختلف أيضا . وذلك لأن الألياف التي من جهة الصلب ما كان منها إلى خارج الصدر فهو باسط ، وما كان منها إلى داخله فهو قابض ، والألياف التي من جهة القبض « 1 » بالعكس ، أعنى ما كان منها إلى خارج الصدر فهو قابض . وما كان منها إلى داخله فهو باسط ، واختلاف الأفعال لا شك في دلالته على اختلاف العضل . وقال جالينوس : إن مع هذه العضلات زوج « 2 » صغير يجذب ( الضلع « 3 » الأول إلى فوق كما تجذب عضلتان أخريان ) الضلع العاشر والحادي عشر إلى أسفل ، وأما الضلع الثاني عشر فهو خارج من الحجاب ويلتحم بالعضلة الصغيرة من العضل المؤرب الذي على البطن . وربما رأينا مرارا كثيرة عضلة خاصة صغيرة تجذبها إلى أسفل « 4 » . واللّه ولى التوفيق « 5 »
هامش
( 1 ) م : القص ( 2 ) ن : زوجا صغيرا ( 3 ) ن : ساقطة ( 4 ) م : الأسفل ( 5 ) أد م ن : ساقطة
شرح تشريح القانون — صفحة 209 | ابن النفيس