الفصل الخامس والعشرون « 1 » في تشريح عظم العانة
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه إن عند العجز عظمين . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : إن هذا العظم ليس له اسم موضوع له أعنى بجملته « 2 » وأما عظم العانة فهو اسم لجزء هذا العظم ، وهو الذي من قدام . وإنما يسمى هذا عظم العانة على سبيل تسمية الكل باسم الجزء ، وهذا العظم مؤلف من عظمين يتصلان من قدام بمفصل موثق ، وهما هناك رقيقان مثقوبان ويتصلان من خلف بعظم العجز ، وهو العظم العريض فرغنا من تعريفه . وفي هذا العظم زائدتان عظميتان قائمتان يتصل بكل واحد منهما واحد من هذين العظمين ولكل واحد من أجزاء هذين العظمين اسم يخصه . فالجزء العريض منه المسمى بالحرقفة وعظم الخاصرة . وهو الذي في الجانب الوحشي ، وهو الموضع العريض منه المرتفع ، وحق الفخذ فيه التقعير الذي يدخل فيه رأس الفخذ ، وهو عظيم ليتسع لذلك الرأس ، ولجملة هذا العظم فوائد :
أحدها : أن يكون كالأساس لما فوقه ، والحامل الناقل « 3 » لما تحته .
وثانيها : أن توضع عليها « 4 » أعضاء كريمة ، وهي الرحم ، والمثانة ، وأوعية المنى والمعاء « 5 » المستقيم ، وطرفه فتكون مستندة إليه مربوطة به .
وثالثها : أن يكون مقلا « 6 » لما في البطن من الأمعاء والثرب لئلا ينزل شئ من ذلك عن موضعه .
ورابعها : أن يوقى الأعضاء الموضوعة في داخله من وصول ضرر الصدمات ونحوها إليها .
وخامسها : أن يكون مفصل الفخذ .
وسادسها : أن يحسن بسببه شكل خصر الإنسان ويكون قوامه مستحسنا وذلك بأن ينتقل البدن من ضيق الخصر إلى ثخانة العجز ، وما يتصل بها بعد سعة ما بين عظمى الخاصرة .
واللّه ولى التوفيق « 7 »
هامش
( 1 ) ح : ساقطة
( 2 ) ح : لجملته
( 3 ) أ : السافل
( 4 ) م : عليه
( 5 ) د : المعى
( 6 ) ح : مقالا
( 7 ) ل ب : واللّه أعلم بغيبه أ : ساقطة