تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
المواضع بحذاء هذه الأصابع ، ولم يجعل لبعض الأصابع عند بعض فرجة كبيرة إلا الإبهام . فإنه أبعد ما بينه وبين الأصابع الأربع . وذلك لأنه كان ينبغي أن تكون الأصابع من كل جهة حتى تكون مشتملة « 1 » على المقبوض من كل جهة . ولكن كان يلزم ذلك ثقل الكف ، وأن تكون استدارة اليد بجملتها على المستديرات ونحوها غير جيدة فخلقت الإبهام قائمة مقام أصابع مقابلة لهذه الأربع « 2 » ومع أنه لا يلزمها ذلك ، وذلك لأن هذه الأصابع الأربع إذا اشتملت على المقبوض من جهة قاومها الإبهام من الجهة المقابلة لها فقام مقام أصابع موضوعة في الجهة المقابلة لهذه الأصابع وإنما يمكن ذلك بأن يكون ما بينها متباعدا ليكون في جهة كالمقابلة لهذه الأربع ولذلك « 3 » خلقت في هذا الموضع المخصوص ولم تربط بالمشط ، وإلا لم تكن في ذلك الموضع بل كانت تكون قريبة من موضع « 4 » الأربع فلا يتم ذلك الغرض ولها في هذا الموضع فائدة أخرى ، وهي أنها تكون كالصمام ، وهو الذي يغطى به الآنية وذلك لأن الأصابع الأخرى إذا قبضت « 5 » على شئ بقي أعلاها « 6 » وهو عند جانب السبابة مفتوحا فيكون الإبهام إذا جعلت على ذلك الموضع كالغطاء والساتر للمقبوض وفائدة الرطوبة التي في مفاصل الأصابع وغيرها أن تمنع جفاف عظامها ، وفائدة كون تلك الرطوبة لزجة أن لا تكون بآلة مرخية ولئلا تتحلل لو كانت مائية . وفائدة الأغشية الغضروفية أن تمنع احتكاك العظام بسبب دوام حركتها وفائدة العظام السمسمانية أن تحفظ وضع كل سلامية لئلا تميل إلى جهة ، وإنما اختصت مفاصل السلاميات بذلك لأنها أريد أن تكون سلسلة فلم يمكن أن تكون زوائدها « 7 » شديدة الغوص في نقرها فلا بد وأن تبقى بين أطرافها خلل كثير يخشى منه ميل العظام إلى « 8 » الجهات فيكون التركيب واهيا ، ولا يمكن ملء أكثر ذلك الخلل بالغضاريف كما في سائر المفاصل السلسلة وذلك لئلا يثقل الأصابع فاحتيج أن تكون بهذه العظام لأن هذه مع حفظها لوضع السلاميات خفيفة لأنها تكون منفرجة وينبغي أن يكون في كل مفصل أربعة لتمنع الميل إلى الجهات كلها وهذا تقرير ما قالوه وعندي أن هذه العظام لا وجود لها . واللّه ولىّ التوفيق « 9 »
هامش
( 1 ) ن : مكتملا ( 2 ) أ : الأربعة د : ساقطة ( 3 ) ب : فلذلك ( 4 ) ن ح : ساقطة ( 5 ) ح : انقبضت ( 6 ) ح : أعلاه ( 7 ) ن : زائدها ( 8 ) ذ : على ( 9 ) ح أب م ن : ساقطة