الفصل السّابع والعشرون في تشريح عظم الفخذ
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وأول عظام الرجل . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : إن الإنسان في أول ولادته تكون أسافله صغيرة ضعيفة فلذلك لا يقوى على الحركة عليها ، فإذا كبر قويت أسافله ، وعظم وركه جدا وذلك من خواص الإنسان . وسببه أن الإنسان منتصب القامة ، ويقوم على رجليه فقط فاحتاج أن تكون ساقاه وقدماه عظيمتين جدا بالنسبة إلى بدنه بجملته « 1 » فيحتاج أن يكون العضو الحامل لهما قويا عظيما .
وأما ذوات الأربع فوركها صغير جدا بالنسبة إلى أبدانها لأن قيامها على أربع ولا تحتاج أن تنتصب .
وأما الطير فشابه الإنسان من جهة قيامه على رجلين فقط . وشابه ذوات الأربع من جهة قيامه غير منتصب إذ هو كالراكع ، فلذلك خلق وركه في عظمه بين الإنسان وذوات الأربع . وعظم الفخذ مختلف الأجزاء وذلك لأنه محدب من قدام ومن الجانب الوحشي ، مقعر من خلف ومن الجانب الأنسى . وفي أسفله استعراض وله هناك « 2 » جوزتان وفي أعلاه رمانة شديدة الاستدارة على عنق طويل مائل إلى الجانب الأنسى . وهذه الرمانة تدخل في حق الورك ودون عنقه بقليل زائدتان الوحشية منهما أعظم .
واللّه ولىّ التوفيق « 3 »
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة
( 2 ) هنا نقص في النسخة ن إذ تبدأ الورقة بآخر البحث عن : القدم بينما تتمة البحث توجد في الصفحة ن 31 ظ ون 32
و ( 3 ) ل ب ن : ساقطة