تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

البحث الثاني في هيئة الأضلاع والمنفعة في خلقتها كذلك

قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه ولما كان الصدر يحيط بالرئة والقلب . . . إلى قوله : والأضلاع السبعة العليا تسمى أضلاع الصدر . الشرح : كل واحدة من آلات التنفس وآلات الغذاء ، تفتقر إلى وقاية تحيط بها لكن هذه الوقاية ، لو جعلت الآلات الغذاء محيطة من كل جهة ، عرض من ذلك مضار : أحدها : أن هذه الآلات موضوعة في أسافل التنّور فلو أحاطت الأضلاع بها من كل جهة تعذر على الإنسان الانثناء والانعطاف إلى قدام وإلى الجانبين ، وفي ذلك من الضرر ما لا يخفى . وثانيها : أن تناول الإنسان وغيره من الحيوان الغذاء إرادى وعن شهوة تدعو إلى ذلك فهو ما يعرض أن يكون ما يتناوله « 1 » أزيد من المقدار الذي يحتمله تجويف هذه الأعضاء وحينئذ لا بد وأن يتمدد وأن يتسع بقدر تلك الزيادة فلو كانت الأضلاع محيطة من كل جانب لكانت : إما أن تكون أكثر من القدر الذي تملؤه تلك الأعضاء بقدر ما يكون تزيدها بالتمدد فيكون البطن كبيرا جدا مثقلا أو لا يكون كذلك فيعرض لهذه الآلات تضرر شديد بالانضغاط وامتناع الاتساع لما يكون في داخلها . وثالثها : أن تناول الغذاء لما كان إراديا لم يلزم أن يكون المتناول منه هو الذي يجود هضمه واستمراؤه بسرعة بل كثيرا ما يكون غليظا منفخا ويلزم ذلك حدوث الرياح والنفخ في داخل هذه الآلات وخصوصا إذا كان قد عرض لها ضعف ويلزم ذلك أن يتمدد ويكثر تجويفها فلو كانت الأضلاع تحيطها من كل جهة لعرض من ذلك ما قلناه فلا بد إذن من تخلّى بعض الجهات عن إحاطة الأضلاع بها فإما أن تكون تلك الجهة هي جهة قدام أو لا تكون كذلك . والثاني : « يلزمه أن تكون تلك الجهة غائبة عن حراسة الحواس فتكون هذه الآلات « 2 » معرضة لحصول الآفات من تلك الجهة كثيرا » فلا بد وأن تكون تلك الجهة هي « 3 » قدام البدن . فاضطر إلى « 4 »
هامش
( 1 ) أ : يتناول ( 2 ) ل ب : آلات د : متعرضة ( 3 ) أ : من ( 4 ) د ب ن : ساقطة